للنشر على الموقع المرجو إرسال مقالاتكم ومساهماتكم على البريد الإلكتروني التالي : sahpress@gmail.com         مؤلم..العثور على جثة متفحمة بطانطان             كليميم: شكاوى من تدفق مياه الصرف الصحي بتجزئة العمران بالرك الأصفر             النتائج الكاملة لذهاب دوري أبطال اوروبا ومواعيد مباريات الإياب             تطورات جديدة في قضية الاعتداء على عضو بجماعة أفركط             العيون:صعقة كهربائية تقتل موظف بالمكتب الوطني للكهرباء             القوات العمومية تفرق عشرات الآلاف من الأساتذة بالقوة أمام القصر الملكي !             البحث عن طفل مختفي             وزارة الصحة تعين مناديب بأقاليم العيون،كليميم،السمارة وافني ،وتحجم عن تسمية مناديب..(اسماء)             السلطات الموريتانية تستمر في حملة التضيق على التيار الإسلامي وتغلق جمعيتين خيريتين             فضيحة بيئية من العيار الثقيل بكليميم تمرير قناة للماء الصالح للشرب وسط حفرة صرف صحي(فيديو)             كلميم: اصطدام بين دراجتين يسفر عن مصرع شاب ونقل اثنان للمستشفى             نائب رئيس جماعة اساكا تركوساي يفضح اختلالات كبيرة بالجماعة ويتهم المكتب الوطني للماء(فيديو)             لا تغييرات في الولاة والعمال بالصحراء بإستثناء والي العيون..وهذه لائحة بالأسماء             أكثر من 150 منصب شغل بالتكوين المهني             مدير الكهرباء بكليميم "مخروك" يستمر في إحراج مدير الماء "بن جيموع" وكشف عجزه             الشاي مقاوم للأمراض والشيخوخة (دراسة علمية)             انطلاق مناورة "فلينتلوك" لقوات العمليات الخاصة الأمريكية بمشاركة المغرب             حريق مهول بجوطية الخشب بكليميم(فيديو)             ردوا بالكم..عمليات نصب محكمة على عدد مهم من الراغبين في التسجيل بالجامعات باوكرانيا             رجل يقتل زوجته طعناً بالسكين في العيون             رجل يتنكر في زي متسول مريض للإحتيال على المواطنين بالعيون            مستشار بجماعة تركاوساي يفضح اختلالات خطيرة ويتهم مسؤولي ONEE            حريق مهول بالمارشي التحتاني بكليميم يخلق حالة استنفار            مشادات كلامية وتبادل اتهامات بين بلفقيه وهوين خلال دورة فبراير             هذا ما طالبت به والدة الشاب الصحراوي الذي أحرق نفسه بمعبر الكركرات            شاب يحرق نفسه بعد منعه من العمل في نقل البضائع بمعبر الكركرات الحدودي           
إعلان إشهاري

 
صوت وصورة

رجل يتنكر في زي متسول مريض للإحتيال على المواطنين بالعيون


مستشار بجماعة تركاوساي يفضح اختلالات خطيرة ويتهم مسؤولي ONEE


حريق مهول بالمارشي التحتاني بكليميم يخلق حالة استنفار


مشادات كلامية وتبادل اتهامات بين بلفقيه وهوين خلال دورة فبراير


هذا ما طالبت به والدة الشاب الصحراوي الذي أحرق نفسه بمعبر الكركرات

 
اقلام حرة

الرياض و أبو ظبي أساءتا قراءة العقلية المغربية و الابتزاز السياسي سيفشل


معاش ابن كيران وحب الظهور !


نماذج تسيء لقطاع التعليم بكلميم


هكذا علق الأكاديمي عبد الرحيم العلام على التقاعد السمين لابن كيران


دَرس فرنسي مُفيد .. ما أحْوَجَنَا إليه


يا رفيق الصبا والزمن الجميل


ماء العينين.. أيقونة حياة لا تشبهنا


الإحسان رتبة في الدين ودرجة في التقوى

 
الصورة لها معنى

استغلال سيارة الجماعة في نقل مؤن الحفلات


مراسيم إنزال آخر علم اسباني من الصحراء سنة 1975

 
حديث الفوضى و النظام

علقوه على جدائل نخلة..

 
المواطن يسأل والمسئول يجيب

لقاء حصري وخاص مع رئيس مغسلة الرحمة بكليميم

 
قلم رصاص

في ذكرى مقتل عامل النظافة " أحمد نظيف "

 
بيانات وبلاغات
حركة الشبيبة الديمقراطية بالجنوب تصدر بيانا

البيان الختامي لحزب العدالة والتنمية بجهة كليميم وادنون

بيان لجنة اوروبا لإنقاذ كليميم

 
شكايات

مشرفي برنامج محو الأمية والتربية الغير النظامية افني يتظّلمون للديوان الملكي

 
دوليات
السلطات الموريتانية تستمر في حملة التضيق على التيار الإسلامي وتغلق جمعيتين خيريتين

انطلاق مناورة "فلينتلوك" لقوات العمليات الخاصة الأمريكية بمشاركة المغرب

بعد الاتفاق الفلاحي، البرلمان الأوروبي يصادق بأغلبية 64 بالمائة على اتفاق الصيد البحري

ما هِي الأسباب الحقيقيّة لتفاقُم الأزَمة السعوديّة المغربيّة؟ وكيف استُخدِم الإعلام ؟

 
مختفون

البحث عن طفل مختفي


البحث عن طفل مختفي

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

التدين المغربي وزعم الخصوصية
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 15 يونيو 2015 الساعة 01 : 18


بقلم : الشيخ عبد الغني العمري الحسني

       نسمع كثيرا عن خصوصية التدين المغربي وعن قابلية تصدير نموذجه إلى دول أخرى، من غير أن نجد لذلك سندا من العلم، لدى القائلين؛ إلا ما كان من قبيل الثقافة الشعبية (الشعبوية). ولا شك أن المجلس العلمي الأعلى في البلد، هو المعني الأول بهذا الخطاب إنتاجا ونتيجة، من كونه مخطِّط السياسة الدينية الوطنية الذي لا يُشارَك؛ إن كانت هناك سياسة بالمعنى الحقيق.

       وفي البداية، لا بد من أن نقرر أن رئاسة الملك للمجلس العلمي، هي ضمانة له (للمجلس) من الانحراف، الذي يُحتمل أن يطول توجهاته، بسبب نقص إدراك أعضائه لِما هو من خصوصيات المرحلة الزمنية التي نعيشها. نعني من هذا، أن الحكمة السياسية للملك، ضرورية لتفادي الهزات الدينية التي قد تصيب البلد، لسبب من الأسباب.

       ولقد اعتمد المجلس العلمي في سياسته الدينية، مبدأ الشمولية التنظيرية أساسا، يبغي من ورائه توحيد العمل الديني في البلد؛ من دون أن يراعي شروط العولمة، التي أصبحت لا تستأذن أحدا قبل مداهمته. وإن كنا نعذر المجلس في بداية تأسيسه على عهد الحسن الثاني رحمه الله، فإننا لا نوافق على استمراره على النهج نفسه الآن، لاختلاف الظروف والسياقات. ولا شك أن تغليب العمل السياسي-الأمني الذي يضطلع به المجلس، قد طغى على العمل العلمي الصرف، بالنظر إلى ما ينعكس منه، على تدين المغاربة انعكاسا مباشرا وملموسا، لا يكون دائما في صالحه.

       وحتى نبيّن هشاشة الأساس التنظيري للمجلس العلمي، فإننا سنتناول ثلاثيته المعروفة "فقه مالك، وعقيدة الأشعري، وتصوف الجنيد" بالكلام، والتي (الثلاثية) يُراد لها أن تكون الضابط لتلك الخصوصية المزعومة. نقول "المزعومة"، لأنه لا يمكن أن يصح هذا الجمع إلا نظريا، وفي حد أدنى؛ لا يمكن أن يُعتبر معه، سمة مميزة للتدين المغربي بتاتا.

       ولعل أسلم ركن من هذه الثلاثية وأقواها، ركن الفقه، الذي يُعد فيه الحفاظ على وحدة المذهب لدى العامة، عاملا من عوامل وحدة الشعب حقيقة. هذا من جهة السياسة وضروراتها؛ ونحن نوافق عليه إجمالا، من غير تردد. أما من الجهة العلمية، فلا مسوّغ لأن يُلزَم أحد من الناس بمذهب بعينه؛ خصوصا إن كان المرء ممن له أهلية النظر في الأدلة. ذلك لأن الفقه (الشريعة العملية) لا يؤخذ إلا عن الله ورسوله بالأصالة، كما هو معلوم. ثم إن المذهب المالكي، الذي يزعم المجلس العلمي أنه المهيمن على حياة المغاربة، لا يُمكن أن يتوافق مع المحرمات المعلومة من محكم القرآن والسنة، والتي أصبحت متغلغلة ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا في حياة الناس، بما لا يُمكن لأحد أن يُنكره. وهذا يجعل مهمة المجلس العلمي، بالدرجة الأولى، ينبغي أن تتوجه إلى التصدي للمنكرات، بما يناسب من التدرج والحكمة. نعني من هذا أن ترك المنهيات، يُنظر فيه، قبل النظر في المذهب الفقهي؛ لكون المذهب اجتهادا في تنزيل الأحكام التفصيلية أو المتشابهة، وليس ناسخا لأصول الشريعة. وهذا يعني أيضا، أن الفسوق عن الدين (ولو جزئيا)، لا يمكن أن يشفع له التعصب لمذهب من المذاهب بحسب الزعم. ونحن هنا نناقش الأمر من جهة التأصيل والعمل بالمستطاع، لا من جهة إمكان التطبيق الكلي، بسبب ارتباط بلداننا كافة، بنظام عالمي، لا يُشاركنا المنطلقات ذاتها.

       وأما العقيدة الأشعرية، فهي من أثر ما عَرض للفقهاء على مر الزمان، من اشتغالٍ بعلم الكلام، الذي هو من البدع المستحدثة بإجماع أئمة المذاهب الفقهية المعتبَرين. والإمام مالك رضي الله عنه، كان على العقيدة الأصلية (عقيدة السلف حقيقة)، التي يُعتمد فيها المحكم من الكتاب، وما جاء في صحيح السنة، مع التفويض في المتشابه، وفيما هو فوق الإدراك الشخصي للفرد. وهذا يعني أن الإمام مالكَ لو عاش بين المغاربة اليوم، لاعتبروه مخالفا لهم في العقيدة، مع أنه أعلم منهم، وأقرب لما كان عليه الصحابة فيها. والاشتغال بالعقائد على مذهب المتكلمين، هو عندنا مِن تجاوُز العقل المسلم لحدوده بلا ريب. ذلك لأن معرفة الغيوب من ذاتٍ لله وصفات، ومن حقائق للنبوة وللأحكام، لا تُنال بالعقل على طريقة الفلاسفة (التفكر) أبدا؛ بل تُنال بتعليم من الله لعباده المتقين (وحي إلهامي وكشف). ومن يزعم أنه سيوحد الناس من حيث العقيدة، فهو واهم؛ لأنه لا أحد يشبه الآخر من جهة الصورة الباطنة على التطابق. بل نحن نجزم أن أعضاء المجلس العلمي أنفسهم، لا يُمكن أن يكونوا على عقيدة واحدة بهذا المعنى، وإن زعموا العكس؛ ولا يصح ذلك. وقد دخل توهم توحيد العقيدة على الناس، من عموميات الأصول المعتمدة لدى المذاهب العقدية (الطوائف)، كما هو واضح من المقارنة بين الشيعة وأهل السنة فيها، على سبيل المثال. وهذه المعالم العقدية المشتركة، التي يظن الظانون أنه يمكن اعتبارها معيارا، لا تدخل في "العقيدة" بالمعنى الديني الشرعي؛ وإنما تدخل في صنف العقيدة الأيديولوجية. والفرق بين الاثنتين، هو أن الأولى لا بد أن تكون ربانية، وأن الثانية ليست إلا عقلية، وإن أراد أصحابها إرجاعها إلى أصل ديني. وما كل الناس يُميّزون ما ذكرنا!..

       وأما اعتماد تصوف الجنيد من قِبل المجلس العلمي الأعلى، فلا يدل إلا على جهل أعضائه بما يخوضون فيه؛ وذلك من جهلهم بمجال التزكية نفسه، على الوجه المشروع (وهو بحمد الله مجالنا). وقد أوقعتهم في هذه الآفة، مكابرتهم وعدم إقرارهم بجهلهم ذاك (وليس منا من ليس بجاهل). وهذه آفة الفقهاء في كل الأزمنة، يتوهمون أنهم بتحصيلهم لعلوم الشريعة الكسبية، قد حازوا جميع صنوف العلوم الدينية، ومن ضمنها التزكية؛ وهذا لا يصح بتاتا. ذلك لأن التزكية مشروطة بشروطها، والتي من أهمها تحصيل المدد النبوي بغير واسطة؛ بحيث يكون الشيخ المزكي لغيره، نائبا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذه التزكية؛ وإلا فلا تزكية من الأصل. ولو أن المجلس العلمي الأعلى كان يضم بين أعضائه شيوخا للتصوف، لسلّمنا باتساق عمله مع مبادئه وشعاره؛ وإن كنا نتحفظ على هذا الشرط بسبب عدم أهلية مدعي الإمامة في التصوف أيضا، جُلِّهم. زد على هذا أن التصوف في الأصل لا يعتمد العقائد الكلامية، أشعرية أو غيرها؛ لكون العقائد فيه تُبنى بالذوق (التجربة في النفس)، طورا بعد طور، مع سلوك طريق التعرّف. وإذا كان الشيخ من أهل التحقيق كالجنيد رضي الله عنه، فإنه سيكون مطلق الاجتهاد حتى في الفقه؛ وقد كان الشيخ الدباغ المغربي، آية في الفقه مع كونه أميّا، لا يقرأ ولا يكتب؛ وقد تتلمذ له من كان من العلماء في زمانه. وعلى هذا، فإن الصوفي (الشيخ)، لا يكون ملزما باتباع مذهب فقهي مخصوص، إلا من باب التغليب والترجيح اللذين يظهران عليه، فيجعلان الناس ينسبونه إلى مذهب دون آخر. ولو كان الجنيد حيا بين المغاربة اليوم، لكان مخالفا لهم في بعض تفاصيل المذهب المالكي ولا بد؛ خصوصا وأنه قد تفقه في شبابه على أبي ثور، كما هو معلوم. فإذا أضفنا هذا، إلى كون الأشعري فقهيا كان على مذهب الشافعي -بالنظر إلى شيوخه، وإلى المحققين ممن تناولوا سيرته، وإن حاول بعض المالكية أحيانا ضمه إليهم- فإننا سنجد الثلاثية المغربية تلفيقية، لا حقيقة لها من جهة العلم؛ وإنما هي مقولة سياسية، لا تنطلي إلا على العوام. وسيظهر أن تنزيلها على الواقع تنزيلا فعليا، سيكون من قبيل المحالات. نقول هذا، لأن شخصية الفرد، وإن كانت متعددة الجوانب (بدن-عقل-روح)، فهي واحدة الحقيقة؛ مما يجعل العمل السديد (الفقه)، لا ينتُج عنه إلا فهم سديد في الوحي، عليه مدار الدين؛ وبالتبع، فإن العقائد والمعارف ستكون صحيحة أيضا. وإن تحققت الغاية، فهي دليل على صحة الطريق، والعكس صحيح. ومِن هنا لا يمكن أن نحصر العمل الشرعي، في مذهب فقهي بعينه، إلا مع القصور عن بلوغ الكمال الفقهي نفسه، مع ثبوت وجود من حصلت لهم الغاية من كل المذاهب. وهذا جلي، لا يحتاج كثير بيان.

       وإذا عرفنا أن عموم الناس، خصوصا مع حملة التغريب العاملة فيهم، مع الاستعمار وبعده، لا يأخذون الدين إلا على الإجمال، ولا يميزون بين المذاهب (الفقهية على الخصوص) إلا عند معاينة ما يخالف المعتاد لديهم؛ وإذا عرفنا أنهم لا يشتغلون بالعقائد العقلية، وأنهم باقون على العقيدة الإسلامية المشتركة البسيطة؛ فإننا سنجدهم على خلاف ما يزعم المجلس العلمي الأعلى من سمات؛ وكأنه في واد، وهم في واد آخر؛ ولا امتياز له عنهم، إلا بقدرته على الكلام فيما لا يُحسنون؛ وإن كان كلامه هذا، لا يصح دائما، كما بيّنّا.

       وإذا عدنا إلى الواقع، ورأينا أصناف الناس من المغاربة، وعرفنا أن منهم من لا دين له، ومنهم من هو على دين مخلوط بأيديولوجيات مناقضة (شيوعية، اشتراكية، ...)، ومنهم من يتبنى العلمانية الدخيلة، ومنهم من يتبع المذهب التيمي الوهابي عقيدة وفقها (حنابلة)، ومنهم من تشيع فقها وعقيدة، ومنهم من تنصر، فلا فقه ولا عقيدة..؛ هذا مع بقاء الشطر الأكبر خارج التصنيف؛ إذا عرفنا هذا كله، ووجدنا المجلس العلمي يُنظِّر وحده، وكأنه على كوكب آخر، فإننا سنتبيّن قصوره في القيام بمهامه، قصورا لا شبهة فيه. ولقد كان حريا به والحال تلك، أن يُحاور الملاحدة والمتنصرين والمتشيعين على أرضية علمية سليمة، حوارا يجند له كل الطاقات؛ حتى يحول دون تمزق الشعب المغربي، كما تمزقت الأمة الأم قبله. ولكنه انصرف بدل هذا إلى الأعمال المكتبية والإدارية، أو إلى عقد الندوات والمؤتمرات البروتوكولية الشكلية، زيادة على مهامه الأمنية، التي يتحملها نافلة؛ فصار عبئا على تدين المغاربة بما يأتي، لا معينا لهم على التديّن.

       كل ما ذكرنا، كان بغضّ الطرف عن العولمة وآثارها؛ أما إن اعتبرناها، فإن الخصوصية الوطنية سترتفع حتما إلى مدى بعيد، وتحل محلها المواطنة العالمية على قدر ما؛ على الأقل، من الجانب الديني الذي نحن بصدده. وعلى هذا، فلا مجال للكلام الآن عن المذاهب الفقهية أو العقدية؛ لأنها كانت سمة لحقَب ماضية عُرفت بمحدودية المكان وبالانغلاق المعرفي نسبيا. أما اليوم، ومع الانفتاح التواصلي، وتوافر الحديث النبوي بما لم يكن للأولين، مع إمكان تمحيصه ومعرفة درجة صحته بأيسر الأسباب، فعلى علماء الأمة أن يدُلّوا -بعد أن يتحققوا في أنفسهم- على الإسلام الصحيح عقيدة (عامة مشتركة) وعملا؛ خصوصا وأن الفقه نفسه، متخلف كثيرا عن المرحلة، بسبب غياب تناوله لشطر من جوانب الحياة المعاصرة. وإنْ لم يطق العلماء التخلص من شرانق المذاهب، فليعلموا أنهم خارج المرحلة الزمنية التي تشملهم، حكما؛ يعيشون في الماضي وعلى الذكريات، في فُصام معرفي لا يليق.

       إن التحديات التي تواجه المجلس العلمي الأعلى، ليست هينة؛ بل إنه سيكون معها في مواجهة لقوى الشر العالمية، التي ما عادت تحسب لقيمة الإنسان حسابا. وإن أساليب المغالطة والمراوغة التي تعتمدها تلك القوى وفروعها، من مؤسسات إعلامية ومالية وهيئات، لا يُمكن أن نقبلها من مؤسسة دينية، نرجو أن تكون حامية لنا من كل الشرور المادية والمعنوية. نعم، إزاء هذا الوضع المركب، لا يمكن للعلماء التقليديين، أن يحققوا شيئا ذا بال. لذا، كان لا بد من أن يكون العالِم على اطلاع بالمتغيرات الفكرية والسياسية في العالم، مثقفا ثقافة واسعة؛ حتى يتمكن من التصدي للسوء في حينه، وبالحكمة اللازمة.

       إن عالم الدين في المجتمع الإسلامي، لا ينبغي أن يكتفي بما كان عليه القسيس الأوربي في القرن الثامن عشر، من تأثير على قريته، بما يضمن بقاءها تحت هيمنة الكنيسة؛ وإنما عليه أن يستبق الأحداث بوعي تام، وفاعلية لا تتخلف. إن مهمة الحفاظ على شبابنا، الذين هم رأسمالنا، هي على عاتق العلماء قبل غيرهم. عليهم أن يكونوا حاضرين معهم على جميع الواجهات، خصوصا على الواجهة السياسية، التي تتولاها الأحزاب من غير ما رقابة دينية، في عملها التنافسي. هذا، وإن ما نراه من عمل للمجلس العلمي الآن، لا يُمكن أن يُعدّ بحال، مما قد يجعلنا نطمئن على مستقبل البلاد والعباد.

       إننا بكلامنا هذا، في صف علمائنا، لا عليهم؛ نريد أن يؤدوا ما عليهم في دنياهم، لينجوا من مؤاخذة الله لهم في الآخرة. نقول هذا، حتى لا تأخذ الحمية بعضهم للاشتغال بمعاداتنا، بدل النظر فيما يعود عليهم وعلى البلاد بالنفع؛ فنحن أهون من أن يشتغل بنا أحد. وإن كنا نرجو على الدوام، أن يكون علماؤنا على قدر مكانتهم الأصلية في ديننا. ما أحوجنا إلى أمثال ابن حجر الهيتمي والعز بن عبد السلام!..
 
       وختاما، فإن الخصوصية المغربية، لا تمنع من الانفتاح على إخواننا من مسلمي العالم، انفتاحا تاما، ومن غير تهيّب. وإن لم نستطع أن نعيش آثار العولمة وحتمياتها فيما بيننا، فكيف يمكن أن نطمع في عيشها مع سائر العالم؟!.. هذا لا يكون!.. ومن عجز عن البعض، فهو عن الكل أعجز!.. ولا يغيب عنا بعد كل ما مر، أن مِن علماء المغرب من يتوقون إلى نيل المكانات الرفيعة بين نظرائهم في الأمة؛ ونحن نعلم أنهم أهلٌ لِما يرومون؛ لو أنهم يأخذون الأمور بما هي مشروطة، من علم منزّه عن شوائب التسييس الرخيص، ومن خدمة لأغراض غير مرادة للشرع. ومَن كان له أدنى علم بخصوصية المرحلة، فإنه سيعلم أنه ما عاد في الأمر متسع، حتى تُجرب فيه كل الآراء، ويُستمع فيه إلى كل الأقوال. والتوفيق من الله، يؤتيه من يشاء.
 

(كُتب هذا المقال، بعد مرور ما يقارب 200 يوم، من الاعتصام المفتوح للشيخ وأسرته؛ بسبب اضطهاد الحكومة وأجهزتها الذي ما زال مستمرا إلى الآن).



1804

2






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- صحيح

حيران

..... ثم إن المذهب المالكي، الذي يزعم المجلس العلمي أنه المهيمن على حياة المغاربة، لا يُمكن أن يتوافق مع المحرمات المعلومة من محكم القرآن والسنة، والتي أصبحت متغلغلة ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا في حياة الناس، بما لا يُمكن لأحد أن يُنكره. وهذا يجعل مهمة المجلس العلمي، بالدرجة الأولى، ينبغي أن تتوجه إلى التصدي للمنكرات، بما يناسب من التدرج والحكمة. نعني من هذا أن ترك المنهيات.......

في 16 يونيو 2015 الساعة 10 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- امارة المؤمنين كالية سياسية

عبد العالي مري

ان تعامل السياسي المغربي مع الشان الديني تعامل براغماتي ليس الا.فالمهم من القول بالخصوصية الدينية القائمة على ثلاثة اسس :المدهب المالكيالعقيدة الاشعريةالتصوف الجنيدي
هو محاربة المذاهب والافكارالدينية خاصة اذا ما كان لاصحابها توجهات سياسية منافسة للمشروعية السياسية لامارة المؤمنين .يستشف من ذلك ان الدولة عبر مؤسساتها المختلفة:وزارة التربية الاس
مية،المجالس العلمية،وزارة الداخلية.. لاتتدخل ضرورة في الشؤون الاعتقادية للمغاربة التي يطبعها الاختلاف كما اشرتمالافي حالة الجهر بها والتصريح بها خاصة عندما تكون مخالفة لمايسميه المخزن المغربي ثوابت التدين المغربي الرسمي او الشعبي.بمعنى ان امارة المؤمنين الية سياسية تستند الى اسس وضعية ،فلسفية :فلاسفة النهضة،الانوار.لانها حريصةعلى تحقيق الوحدة السياسية فقط ولاتهدف الى ماوراء ذلك.لان الجمع بين الامرين من اختصاص خليفة المسلمين.ولاشك بان ثمة فرق بين الاختصاصين.واذا كان هناك حديث عن تصدير للنموذج المغربي،بمعنى السياسة الدينية للمغرب،فذلك من منظور سياسي وليس من قبل كونه نموذج تربويديني.

في 17 يونيو 2015 الساعة 19 : 08

أبلغ عن تعليق غير لائق


تنبيه هام (17 دجنبر 2011 )   : لن ينشر أي تعليق يخرج عن أدبيات النقاش وإحترام الاخر , المرجوا الاطلاع على قوانين كتابة التعليق والالتزام بها حتى لا يحذف تعليقك

إضغط هنا

---------------

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

الجريدة ترحب بمساهماتك من اخبار ومقالات,البريد الرسمي للجريدة

sahpress@gmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



الحرب على الخمر تنطلق من فاس

كلميم الذاكرة الغائبة والمستقبل المفلس

جمعية موريتانية تسعى لتدويل ملف الضحايا الموريتانيين الدين قضو بسجون البوليزاريو

هل استوعبنا جيدا قضية مصطفى سلمى ولد سيدي مولود

مجموعة "السلبيين" على رأس امتحانات الكفاءة ببوجدور

وقال الشعب : لا

الجماهير نائمة الويل لمن أيقظها!

الجنود السابقون و حملة الشواهد العليا في مبيت ليلي بعمالة طانطان

وقفة تضامنية بمدينة العيون مع مجموعة الرحيل بإمحاميد الغزلان

الشباب الصحراوي و التحولات السياسية الراهنة (3) ظاهرة الحركات الشبابية الداعية للتغيير

دفاعا عن الأراضي المحتلة!

الصراع القديم الجديد بين المغرب واسبانيا‏

المغرب يحجز كمية من الأدوية، تستخدم لزيادة الوزن مهربة من موريتانيا

تعنيف 14 ناشطا اسبانيا بعد مظاهرة امام فندق نكجير بالعيون

هيومن رايتس ووتش تثير ملف اختطاف وتعذيب قياديي العدل والإحسان بفاس

مغربية وليس غربية

موظف سامي بوكالة الاقاليم الجنوبية بالعيون واستغلال النفوذ

ساكنة حاسي الكاح تصعد بإضراب عن الطعام ومسيرة نحو ولاية جهة كلميم السمارة

الفاعل النقابي بين المسؤولية والالتزام الأخلاقي

رشق 24 فردا من انفصاليي الداخل بالبيض الفاسد بعد عودتهم هدا الاسبوع من الجزائر





 
إعلان إشهاري

 
بكل وضوح

متى يقدم المسؤولون بوكالة الماء بكليميم استقالاتهم ؟!

 
الـهـضـرة عـلــيـك

الصحراء في الجغرافيا غربية وفي السياسة مغربية

 
اجي نكول لك شي

أحببتك في صمت

 
إضاءات قلم

إلى بلدتي الغالية..

 
إعلانات مباريات الوظائف
أكثر من 150 منصب شغل بالتكوين المهني

القوات المسلحة الملكية تعلن عن مباراة توظيف أكبر عدد من ضباط الصف خلال السنة الجديدة

الداخلية توجه مراسلة إلى جميع الجماعات الترابية لتحديد الأشباح وإطلق اكبر مباراة توظيف

تلاعبات رؤساء جماعات وملف الأشباح يدفعان وزير الداخلية إلى توقيف إجراء مباريات التوظيف بالجماعات

أسماء المؤطرات اللواتي قبلن لتدريس برنامج محو الامية بكليميم(لائحة)

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  دوليات

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون وتقافة

 
 

»  نداء انساني

 
 

»  مقالات

 
 

»  بيانات وبلاغات

 
 

»  شكايات

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  مختارات

 
 

»  الصورة لها معنى

 
 

»  مختفون

 
 

»  الوفــيــات

 
 

»  اقلام حرة

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»  حديث الفوضى و النظام

 
 

»  جمعيات

 
 

»  إعلانات مباريات الوظائف

 
 

»  بكل موضوعية

 
 

»  بكل وضوح

 
 

»  المواطن يسأل والمسئول يجيب

 
 

»  الـهـضـرة عـلــيـك

 
 

»  اجي نكول لك شي

 
 

»  إضاءات قلم

 
 

»  مــن الــمــعــتــقــل

 
 

»  تطبيقات الاندرويد

 
 

»  ارشيف مقالات الشهيد صيكا ابراهيم

 
 
اعمدة اخبارية
 

»  أخبار كليميم وادنون

 
 

»  أخبار العيون بوجدور الساقية الحمراء

 
 

»  أخبار الداخلة وادي الذهب

 
 

»  دوليات

 
 

»  رياضة

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  سـيـاسـة

 
 
بكل موضوعية

5 أكتوبر ، الاحتفال بالمتعاقد ، بضحية أخرى من ضحايا الإرتجال ...

 
رياضة

النتائج الكاملة لذهاب دوري أبطال اوروبا ومواعيد مباريات الإياب


نتائج ذهاب دور 16 لدوري أبطال اوروبا

 
جمعيات
اتهامات مبطنة بالاختلاس للمكتب السابق لمؤسسة الإمام مالك بكوبنهاجن

تقرير حول الدورة التكوينية في الإسعافات الأولية على شكل فرق

ندوة علمية متميزة حول واقع اللغة العربية اليوم بكلميم.

 
ملف الصحراء

المينورسو ترفع حالة التأهب لدرجة القصوى تحسباً لردود فعل غاضبة على حرق شاب لنفسه بالكركرات

 
نداء انساني

دعوة للمساهمة في بناء مسجد حي النسيم بكليميم

 
مختارات
الشاي مقاوم للأمراض والشيخوخة (دراسة علمية)

لنحيلي القوام.. هكذا تكتسبون الوزن دون الإضرار بصحتكم

اخنوش وبن جلون ضمن الثلاث الأوائل بقائمة أثرياء المغرب العربي

 
مــن الــمــعــتــقــل

معتقل إسلامي يفارق الحياة بسبب..

 
الوفــيــات

وفاة الإطار الوادنوني "حسن باروطيل"

 
النشرة البريدية

 
البحث بالموقع
 
ارشيف الاستحقاقات الانتخابية
 

»  الانتخابات الجماعية والجهوية - 4 سبتمبر 2015

 
 

»  الانتخابات التشريعية 7 اكتوبر 2016

 
 
أرشيف كتاب الاعمدة
 

»  محمد فنيش

 
 

»  الطاهر باكري

 
 

»  محمد أحمد الومان

 
 

»  مقالات البشير حزام

 
 

»  مقالات ذ عبد الرحيم بوعيدة

 
 

»  مقالات د.بوزيد الغلى

 
 

»  مقالات علي بنصالح

 
 

»  مقالات عـبيد أعـبيد

 
 

»  ذ بوجيد محمد

 
 

»  بقلم: بوجمع بوتوميت

 
 

»  ذاكرة واد نون..من اعداد إبراهيم بدي

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»  ذ سعيد حمو

 
 
تطبيقات الاندرويد
"واتساب" يطلق خاصية "صورة داخل صورة" لمستخدمي أندرويد

واتساب يُقدم تعديلاً غريباً في ميزة حذف الرسائل

"واتساب" يمنح مستخدميه ميزات "استثنائية" للحظر والدردشة

خطأ في "واتساب" يستنفد حزمة الإنترنت

 
الأكثر تعليقا
لائحة الشخصيات بالاقاليم الصحراوية الممنوعين من الترشح للإنتخابات التشريعية المقبلة

شخصية العدد 27 : الكوري مسرور شخصية العطاء و الوفاء

لائحة بالأسماء والعقوبات التي اصدرتها المحكمة العسكرية بالرباط في حق معتقلي كديم ايزيك

 
الأكثر مشاهدة
لائحة رجال السلطة الغير مرغوب فيهم بالاقاليم الصحراوية

طفيليات العمل النقابي بكلميم

لائحة الشخصيات بالاقاليم الصحراوية الممنوعين من الترشح للإنتخابات التشريعية المقبلة

 
ارشيف مقالات الشهيد صيكا ابراهيم

انقراض لباجدة قادم لا محالة

 

ظوابط النشر في الموقع| أهدافنا| أرسل مقال او خبر| أسباب عدم نشر تعليقك| إعفاء من المسؤولية

  انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة  سكريبت اخبار بريس

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.