للنشر على الموقع المرجو إرسال مقالاتكم ومساهماتكم على البريد الإلكتروني التالي : sahpress@gmail.com         يا رفيق الصبا والزمن الجميل             الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.. ولايات بلا نهاية.             شرطة إفني تعتقل شقيقين لحيازتهم كيلوغرام من الشيرا             غرق سفينة صيد بسواحل طرفاية ومحاولات لإنقاذ طاقمها             نشرة إنذارية..هكذا ستكون حالة البحر بأكادير وإفني وطانطان وطرفاية(وثيقة)             ماء العينين.. أيقونة حياة لا تشبهنا             تصريحات السفير الروسي بالرباط حول العلاقة مع البوليساريو تُثير غضباً رسمياً             انقلاب شاحنة محملة بالسردين بفج اكني امغارن يغلق الطريق (صورة)             بيان ضد مدير اكاديمية كلميم وادنون يثير سخرية المتابعين للشأن التعليمي             غرق شاب بشاطيء صبويا (اسم)             وفاة الإطار الوادنوني "حسن باروطيل"             عصابات سرقة السيارات تضرب بقوة في كليميم وتسرق سيارة المسؤول الأول عن قطاع             لنحيلي القوام.. هكذا تكتسبون الوزن دون الإضرار بصحتكم             كلميم:نقل تلميذة في حالة خطيرة إلى المستشفى بعد تناول مادة مجهولة             بعد حديث عن عودة الأمطار... ماذا عن طقس غداً ؟             الداخلة:الاحتجاج على الترخيص لمحل لبيع الخمور(فيديو)             تلميذ يقتحم قسم بثانوية لال مريم بكليميم ويهاجم استاذا ويرسله للمستعجلات(تفاصيل)             اخنوش وبن جلون ضمن الثلاث الأوائل بقائمة أثرياء المغرب العربي             هذا ما قاله بن كيران والازمي في قضية النائبة البرلمانية آمنة ماء العينين             الإحسان رتبة في الدين ودرجة في التقوى             جولة في أشهر رحبة بالصحراء لبيع الإبل والبقر وانواع الماشية            تسريب صوتي يكشف التدخل لدى الوالي لإعادة بطائق انعاش            جولة بمزرعة لتسمين الخرفان وإنتاج الأكباش من سلالات مختلفة مستوردة ومحلية            صراخ وبكاء أهالي المحكوم عليهم ب 40 سنة داخل محكمة العيون            تصريحات بعض ضيوف المؤتمر السنوي لجمعية الأمام مالك بالدنمارك والذي يتزامن مع قتل سائحتين سكندنافيتين            حريق يلتهم وحدة صناعية بميناء الداخلة           
إعلان إشهاري

 
صوت وصورة

جولة في أشهر رحبة بالصحراء لبيع الإبل والبقر وانواع الماشية


تسريب صوتي يكشف التدخل لدى الوالي لإعادة بطائق انعاش


جولة بمزرعة لتسمين الخرفان وإنتاج الأكباش من سلالات مختلفة مستوردة ومحلية


صراخ وبكاء أهالي المحكوم عليهم ب 40 سنة داخل محكمة العيون


تصريحات بعض ضيوف المؤتمر السنوي لجمعية الأمام مالك بالدنمارك والذي يتزامن مع قتل سائحتين سكندنافيتين

 
اقلام حرة

يا رفيق الصبا والزمن الجميل


ماء العينين.. أيقونة حياة لا تشبهنا


الإحسان رتبة في الدين ودرجة في التقوى


النموذج التنموي الجديد وسؤال الهجرة والهجرة المضادة


موقف الإسلام من العنصرية الجاهلية


الاحتفال بعيد المولد النبوي من الإطراء المذموم، وليس من التعظيم المحمود


اختفاء خاشقجي..الويل لمن يقول لا في زمن نعم!


مدينة بدون ماء "أكلميم" أنمودجا

 
الصورة لها معنى

استغلال سيارة الجماعة في نقل مؤن الحفلات


مراسيم إنزال آخر علم اسباني من الصحراء سنة 1975

 
حديث الفوضى و النظام

علقوه على جدائل نخلة..

 
المواطن يسأل والمسئول يجيب

لقاء حصري وخاص مع رئيس مغسلة الرحمة بكليميم

 
قلم رصاص

في ذكرى مقتل عامل النظافة " أحمد نظيف "

 
بيانات وبلاغات
بيان شديد اللهجة لنقابة تعليمية حول الوضع بمديرية التعليم اسا/الزاك

نجاح باهر لإضراب المتعاقدين يومي 10 و11 دجنبر باكاديمية كليميم وادنون

5 نقابات تعلن عن وقفة إحتجاجية الإثنين أمم مقر إنعقاد المجلس الإداري لأكاديمية كلميم وادنون

 
شكايات

مشرفي برنامج محو الأمية والتربية الغير النظامية افني يتظّلمون للديوان الملكي

 
دوليات
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.. ولايات بلا نهاية.

تصريحات السفير الروسي بالرباط حول العلاقة مع البوليساريو تُثير غضباً رسمياً

تنحي السلطان محمد الخامس عن العرش

هل المغاربة بخلاء !

 
مختفون

البحث عن طفل مختفي


نداء للبحث عن مختفي من طانطان

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

أفضل الجهاد.. جهاد الظلم والفساد
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 09 فبراير 2011 الساعة 45 : 09


 د. يوسف القرضاوي

من مراتب الجهاد الذي جاء به الإسلام: مرتبة جهاد الشرِّ والفساد في الداخل، وهذا الجهاد في غاية الأهمية لحماية المجتمع من الضياع والانهيار والتفكُّك، لأن المجتمع المسلم له أسس ومقوِّمات وخصائص تميِّزه وتشخِّصه، فإذا ضُيِّعت أو نُسيت أو حُوربت هذه الأسس والمقوِّمات لم يبقَ مجتمعا مسلما.

لكل مجتمع مسلم حارسان يحرسانه

وهناك حارسان لهذا المجتمع يحفظانه ويمسكانه أن يزول:

هناك أولا: حارس الإيمان، الذي هو الأساس الأول للمجتمع. وهو حارس ذاتي من داخل ضمير كل مسلم.

وهناك ثانيا: هذا الحارس الاجتماعي، الذي يُجسِّد ضمير المجتمع العام، الذي يغار على العقائد أن تُخدش، وعلى الشعائر أن تُضيَّع، وعلى القِيَم أن تُداس، وعلى الحرمات أن تُنتهك، وعلى الشرائع أن تُعطل، وعلى الآداب أن تُهمل.

هذا الحارس ينشئه في المجتمع: أحكام الإسلام وتعاليمه، التي تجعل كل مسلم مسؤولا عما يحدث في المجتمع من حوله، فلا يعيش المسلم في همِّ نفسه وحدها، بل يحمل همَّ المجتمع من حوله، يقوِّم ما اعوجَّ، ويُصلح ما فسد، ويردُّ من شَرَدَ، ويقوِّم مَن ظَلم، حتى يستقيم المجتمع على أمر الله. فالمؤمن لا يكتفي بإصلاح نفسه، بل يعمل أبدا على إصلاح غيره، ومقاومة الفساد ما استطاع.

هذا ما تفرضه أوامر الإسلام ونواهيه: من النصيحة في الدين، والدعوة إلى الخير، والتواصي بالحق وبالصبر وبالمَرحمة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومحاربة الطغيان، وتغيير المنكر ـ إذا وقع ـ باليد أو باللسان أو بالقلب، وذلك أضعف الإيمان. والأخذ على يد الظالم حتى يرتدع عن ظلمه، ونصرة المظلوم حتى يأخذ حقه. ص169

ميادين الجهاد في داخل المجتمع:

وهذا هو الجهاد الواجب في داخل المجتمع، وهو يشمل جملة ميادين: ميدان مقاومة الظلم والظالمين - ميدان مقاومة الفسوق والانحلال - ميدان مقاومة الابتداع والانحراف الفكري - مقاومة الردة والمرتدين

ميدان مقاومة الظلم والظالمين

ميدان مقاومة الظلم والظالمين، والأخذ على أيديهم، وعدم الركون إليهم، كما قال تعالى: (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ) هود:113.

والإسلام يطلب هنا من المسلم أمرين أساسيين: أولهما: ألا يظلم. وثانيهما: ألا يكون عونا لظالم، فإن أعوان الظالم معه في جهنم. ولهذا يَدين القرآن جنود الطغاة كما يَدين الطغاة أنفسهم، كما في قوله سبحانه: (إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ) القصص:8، وقال عن فرعون: (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) القصص:40، فاعتبر الطاغية والجنود جميعا من الظالمين، ونزلت نقمة الله فشملتهم جميعا، وأخذتهم جميعا بما قدمت أيديهم.

وذلك أن الجبار المستكبر في الأرض لا ينفذ ظلمه بنفسه، ولكن بوساطة هذه الآلات البشرية التي يستخدمها في قهر العباد، وإفساد البلاد، وهي تكون له عادة أطوع من الخاتم في أصبعه!

وقد قالوا: إن الإمام أحمد بن حنبل حين سُجِنَ في محنة خلق القرآن الشهيرة، وأصابه من الأذى ما أصابه، سأله يوما أحد السجانين عن الأحاديث التي وردت في أعوان الظلمة وما لهم من العذاب عند الله تعالى؟ فأعلمه أنها أحاديث صحيحة. فقال له: وهل ترى مثلي من أعوان الظلمة؟ فقال له: لا، لست من أعوان الظلمة. إنما أعوان الظلمة مَن يخيط لك ثوبك، ومَن يهيّئ لك طعامك، ومَن يقضي لك حاجتك. أما أنت فمن الظلمة أنفسهم (1)!!

وقد جاء في الحديث الصحيح: »انصر أخاك ظالما أو مظلوما«! قالوا: يا رسول الله؛ ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟ فقال: »تحجزه - أو تمنعه - من الظلم، فإن ذلك نصره« (2).

وسواء كان الظلم من الأغنياء للفقراء، أم من الملاَّك للمستأجرين، أم من أرباب العمل للعمال، أم من القادة للجنود، أم من الرؤساء للمرؤوسين، أم من الرجال للنساء، أم من الكبار للصغار، أم من الحكام وأولي الأمر للرعية والشعوب، فكله حرام ومنكر يجب أن يقاوَم ويجاهَد، بما يقدر عليه الإنسان من اليد، واللسان، والقلب، كما جاء في صحيح مسلم عن ابن مسعود: »ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريُّون وأصحاب، يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خُلُوف، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يُؤمرون، فمَن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومَن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومَن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل« (3).

فأوجب الرسول صلى الله عليه وسلم: مجاهدة الظلمة والطغاة على كل مسلم، بما يقدر عليه: من اليد، أو اللسان، أو القلب، وهي المرتبة الأخيرة - التي مَن تركها لم يبقَ معه شيء من الإيمان، وإن قَلَّ - وضرب له مثلا بحبة الخردل على صغرها. والمطلوب في هذه المرتبة: أن يَكره الظلم والمنكر بقلبه، ويكره مرتكبي الظلم، ومقترفي المنكر، وهذه لا يملك أحد أن يمنعه منها، لأن قلب المؤمن لا سلطان لأحد عليه غير ربه الذي خلقه.

ولقد اهتمَّ الإسلام بهذا الجهاد وحثَّ عليه، وجاء في بعض الأحاديث اعتباره أفضل الجهاد، كما روى طارق بن شهاب البَجَلي رضي الله عنه: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وضع رجله في الغَرْز: أي الجهاد أفضل؟ فقال: »كلمة حق عند سلطان جائر« (4).

وروى جابر بن عبد الله، عن النبي صلى اله عليه وسلم قال: »سيد الشهداء: حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله«(5). وبهذا جرَّأ الرسول الكريم أمته: أن تقول كلمة الحق في وجه السلاطين الظلمة المتجبِّرين، لا يبالون ما يصيبهم في سبيل الله؛ أن يقتلوا في سبيل الله. وهذا أغلى وأعلى ما يتمناه مسلم لنفسه: أن يُختم له بالشهادة في سبيل الله، ولا سيما إذا كان بجوار سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، أسد الله وأسد رسوله.

وتظلُّ الأمة بخير ما دام فيها مَن يصدع بكلمة الحق آمرا ناهيا، مهما تكن العاقبة. وتفقد الأمة استحقاقها للبقاء، إذا شاعت فيها روح الاستسلام، وانتشر فيها الوَهْن والجبن، وعدمت مَن يقول: أمتي، أمتي! قبل أن يقول: نفسي، نفسي!

وهذا ما حذَّر منه الحديث الشريف الذي يقول: »إذا رأيتَ أمتي تهاب أن تقول للظالم: يا ظالم، فقد تُودِّع منهم« (6).

ومعنى »تودِّع منهم«: أي لا خير فيهم، فقد استوى وجودهم وعدمهم، فإن مبرِّر وجود الأمة: أن تقوم برسالتها، وهي الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا لم تقُم بهذه الرسالة فلم تعُد فائدة لبقائها.

 وقفة للتأمل

ويَحْسُن بنا أن نقف هنا وقفة للتأمل والمقارنة: لماذا عظَّم الرسول الكريم شأن هذا الجهاد، واعتبره أفضل الجهاد، واعتبر مَن قُتل فيه بجوار سيد الشهداء؟

والجواب: أن خطر الفساد الداخلي إذا تفاقم: يشكل خطرا جسيما وشرا كبيرا على الأمة، ولهذا يعتبر الإسلام الجهاد ضدَّ الظلم والفساد في الداخل مقدَّما على الجهاد ضدَّ الكفر والعدوان من الخارج. فإن الفساد الداخلي كثيرا ما يكون ممهِّدا للعدوان الخارجي، كما تدلُّ على ذلك أوائل سورة الإسراء، إذ قصَّت علينا ما وقع لبني إسرائيل حين أفسدوا في الأرض مرتين، وعلَوا (طغَوا) علوًّا كبيرا، ولم يجدوا بينهم مَن ينهى عن هذا الفساد أو يقاوِمه، فسلَّط الله عليهم أعداء من الخارج، يجوسون خلال ديارهم، ويدمِّرون عليهم معابدهم، ويحرقون توراتهم، ويسومونهم سوء العذاب، ويتبِّرون ما علَوا تتبيرا، وكان وعد الله مفعولا.

ومن هنا رأينا الفساد والانحلال، مقدمة للغزو والاحتلال (7)، وقد هدَّدهم بمثل هذه العقوبات القدرية إذا وقع منهم مثل ذلك الإفساد في المستقبل، وذلك في قوله تعالى: (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا) الإسراء:8، أي إن عُدتم إلى الطغيان والعلو والإفساد عُدنا عليكم بتسليط الأعداء.

وقد رأينا النبي صلى الله عليه وسلم، يعلمنا: »أن أفضل الجهاد: كلمة حق عند سلطان جائر«. فاعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك أفضل الجهاد، لأن المقاتل في الميدان كثيرا ما يَسلم ويعود بأجر وغنيمة، أما مَن يواجه السلطان الجائر بكلمة الحق، فكثيرا ما يقدِّم عنقه فداء لكلمته.

وأساس هذه المراتب هو حديث أبي سعيد الخدري، وحديث ابن مسعود، اللذين رواهما مسلم في صحيحه (8).

وجعل ابن القيم هذا النوع من الجهاد ثلاث مراتب: باليد، ثم باللسان، ثم بالقلب، حسب الاستطاعة.

 مفهوم الجهاد أو التغيير بالقلب

والتغيير بالقلب أو الجهاد بالقلب: معناه غليان القلب غضبا على المنكر، وكراهية للظلم، وإنكارا على الفساد. وحين يمتلئ القلب بهذه (الشحنة) من الغضب والكراهية والإنكار والثورة الداخلية: يكون ذلك تحضيرا معنويا لثورة ظاهرية عارمة، توشك أن تقتلع الظلم والفساد من جذوره، حين يرى المؤمن الظلم يتجبَّر، والفساد يستشري، والمنكر يستعلي، ولا يستطيع تغييره بيد ولا حتى بلسان، فيذوب قلبه كما يذوب المِلح في الماء، ويغلي الغيظ في صدره، كما يغلي المِرجَل فوق النار؛ فلا بد لهذا المِرجَل أن يتنفس، وإلا تفجَّر أو تكسَّر! فهذه الشحنة القلبية الوجدانية الانفعالية: رصيد مهم لأي تغيير عملي مرتقَب، فإن التغيير لا يبدأ عادة من فراغ، بل لابد له من مقدِّمات ودوافع نفسية، تغري به، وتدفع إليه.

فليس التغيير أو الجهاد بالقلب موقفا سلبيا، كما يفهمه بعض الناس، وإلا ما سمَّاه الرسول تغييرا أو جهادا، ولا جعله مرتبة من مراتب الإيمان، وإن كان هو المرتبة الدنيا، التي ليس وراءها من الإيمان حبة خردل.

ولهذا كان جهاد الفساد لازما ومفضَّلا على غيره، إنقاذا للأمة من شروره وآثاره، وإطفاءً للنار قبل أن يتطاير شررها، ويتفاقم خطرها، ويعمَّ ضررها.

وإذا كانت السنة النبوية قد نوَّهت بفضل من قُتِل من أجل فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن القرآن قد ندَّد أبلغ التنديد بالذين يَقتُلون الآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، من الأنبياء، وورثة الأنبياء، الذين يواجهون أهواء الباطل بكلمة الحق. واعتبر القرآن هذه الجريمة من كبريات الجرائم، التي تستوجب عذاب الله ونقمته في الدنيا والآخرة. كما قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِين) آل عمران:22،21..

وذلك لأن هذه الجريمة تُخرس ألسنة الحق، وتُخْلِي الساحة للطغاة والظالمين، يعملون فيها ما تَهوى أنفسهم، وما تُزينه لهم شياطينهم، وإن بلغ في الشر ما بلغ، دون أن يقول لهم أحد: لِمَ؟ بله أن يقول لهم: لا!

ومن هنا كانت عقوبة الله تعالى لبني إسرائيل، إذ كان من جرائمهم التي شاعت فيهم: قتل الأنبياء بغير حق. كما قال تعالى: (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) البقرة:87.

وقال سبحانه: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) آل عمران:112.

__________________________

 

* من كتاب فقه الجهاد للشيخ القرضاوي، الطبعة الأولى - مكتبة وهبة 2009 .

1 -    صيد الخاطر صـ429، ونسب مثلها للثوري، الكبائر صـ104، ومثلها لابن المبارك، إحياء علوم الدين (2/13).

2 -    سبق تخريجه.

 

3 -    رواه مسلم في الإيمان (50)، وأحمد في المسند (4379)، عن ابن مسعود.

4 -    رواه أحمد في المسند (18828)، وقال مخرِّجوه: إسناده صحيح، والنسائي في البيعة (4209)، عن طارق بن شهاب، وصحَّح المنذري في الترغيب والترهيب إسناد النسائي (3/158).

5 -    رواه الحاكم في معرفة الصحابة (3/215)، وصحَّح إسناده، وتعقبه الذهبي بأن في إسناده الصفار، لا يدرى: من هو؟، عن جابر، وصحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة (374) من طريق رواها الخطيب في تاريخه.

6 -    رواه أحمد في المسند (6786)، وقال مخرِّجوه: إسناده ضعيف لانقطاعه، والبزار في المسند (6/362)، والحاكم في فضائل القرآن (4/108)، وصحَّح إسناده، ووافقه الذهبي، والبيهقي في الكبرى كتاب الغصب (6/95)، عن عبد الله بن عمرو، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والبزار بإسنادين، ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح وكذلك رجال أحمد (7/518)، وضعَّفه الألباني في ضعيف الجامع (501)، وفي إسناده عندهم أبو الزبير، وقد ذكر أبو حاتم في المراسيل صـ154: أنه لم يسمع من ابن عمرو، ومثله أيضا عن ابن معين. كما نقل عنه ابن عدي في الكامل: أنه لم يسمع منه ولم يره. ولذا قال الشيخ شعيب وزملاؤه في تخريج المسند: إسناده ضعيف (6521). ورد ذلك أحمد شاكر في تخريج المسند، ورجح سماعه من ابن عمرو، وصحَّح إسناد الحديث ودافع عن تصحيحه دفاعا بليغا، فليراجع، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب واقتصر على نسبته إلى الحاكم، وذكر تصحيحه ولم يتعقبه (3/163).

7 -    انظر: تعليق شيخنا محمد الغزالي على هذه الآيات في كتابه (الإسلام والأوضاع الاقتصادية) صـ112 ـ 114 الطبعة السابعة. دار الصحوة. القاهرة 1987م. وهو أول مؤلفاته، وانظر: كتابنا (الشيخ الغزالي كما عرفته) صـ14، 15، 16 طبعة دار الشروق بالقاهرة.

8 -    سبق تخريجهما.



3731

5






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- جزاك الله

وادنوني

جزاك الله يا شيخنا الجليل على ما قدمت ولا زلت تقدم من نصرة للشعوب المستضعفة وفضح الطغاة والمفسدين في الارض

في 10 فبراير 2011 الساعة 17 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- نصيحة

ناصح

بسم الله الرحمن الرحيم
نصيحتي لكم باستغلال الانترنت للبحث عن حكم المظاهرات و الخروج على ولاة الأمور في السنة النبوية المطهرة ليتبين لكم حقيقة هذا الشيخ الذي عليه مكن الله ما يستحق و ابحثوا عن أخطائه التي لا تحصى غفر الله له و هداه

في 03 مارس 2011 الساعة 25 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- أفضل الجهاد وقت جبروت السلطان لا عند رحيله

السلفي

الشيخ القرضاوي لم يتفوه بكلمة الحق عند السلطان الجائر إلا بعد أن أزف رحيل السلطان وظهرت أشراط عزله بفضل ثورات الشباب، فأين كان القرضاوي عن ظلم واستبداد مبارك قبل 25 يناير وأين كان قبل ثورة ليبيا على معمرها، كيف وهو من شارك في احتفال ثورة الفاتح لعام 2010
وهذا حاله وحال من يردد صداه في العالم كالريسوني عندنا، فأين هو أم يتنظر حتى تسقط البقرة فيخرج سكينه؟ !.


في 06 مارس 2011 الساعة 11 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- القرضاوي اقرضه قرضا

الشيخ الالباني

القرضاوي دراسته أزهرية , وليست دراسة منهجية على الكتاب والسنَّة , وهو يفتي الناس بفتاوى تُخالف الشريعة , وله فلسفة خطيرة جداً : إذا جاء الشيء محرماً في الشرع يتخلص من التحريم بقوله :  ( ليس هناك نص قاطع للتحريم  ) ,
فلذلك أباح الغناء وأباح لذلك الإنجليزي الذي كان أسلموهو من كبار المغنين البريطانيين أن يظّل في مهنته وأن يأكل من كسبه ,وادعى القرضاوي بأنه ليس هناك نصّ قاطع لتحريم الغناء أو آلات الطرب , وهذا خلاف إجماع علماء المسلمين أن الأحكام الشرعية لا يُشترط فيها النّص القاطع , بدليل أنهم ومنهم القرضاوي نفسه يقول الأدلة : الكتاب والسنّة والإجماع والقياس , والقياس ليس دليلاً قاطعاً لأنه إجتهاد , والاجتهاد معرض للخطأ والصواب كما هو في الحديث الصحيح .

في 08 مارس 2011 الساعة 46 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- نصيحة لاخوتي

عادل الحنسي

جزى الله شيخنا يوسف القرضاوي على كل ما قدمه للاسلام والمسلمين ويبقى الشيخ بشر قد يصيب وقد يخطأفلا يجوز ان نتهجم عليه بكلام ساقط في النت فلحوم العلماء مسمومة ونسال الله عز وجل ان كان محسنا ومصيبا ان يزيد في احسانه وصوابه وان كان مسيئا ووقع منه بعض الزلل فنسال الله عز وجل ان يغفر له

في 10 مارس 2011 الساعة 59 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


تنبيه هام (17 دجنبر 2011 )   : لن ينشر أي تعليق يخرج عن أدبيات النقاش وإحترام الاخر , المرجوا الاطلاع على قوانين كتابة التعليق والالتزام بها حتى لا يحذف تعليقك

إضغط هنا

---------------

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

الجريدة ترحب بمساهماتك من اخبار ومقالات,البريد الرسمي للجريدة

sahpress@gmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



رئيس غرفة الصناعة التقليدية بإقليم السمارة

الحرب على الخمر تنطلق من فاس

التعاقد من اجل التشغيل مدخل لانتهاك حق الأجر...؟

اعلي حنيني رئيس الجمعية المغربية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بالسمارة

المعاناة، بقلم: احد سكان المخيمات بأرض لحمادا جنوب التندوف

دعوة للمساهمة في إصلاح مسجد بتغجيجت

أرخص الوسائل لعلاج السمنة هو شرب الماء قبل الأكل

مشاهد مرعبة عن عملية تنكيل بشابين باكستانيين أمام أعين الشرطة

شركات الاتصالات في رعب والسر في

استنكار من حرمان المرضى المصابون بمرض الهيموفليا والتلاسيميا وأمراض سرطان الدم

أفضل الجهاد.. جهاد الظلم والفساد





 
إعلان إشهاري

 
بكل وضوح

متى يقدم المسؤولون بوكالة الماء بكليميم استقالاتهم ؟!

 
الـهـضـرة عـلــيـك

الصحراء في الجغرافيا غربية وفي السياسة مغربية

 
اجي نكول لك شي

أحببتك في صمت

 
إضاءات قلم

إلى بلدتي الغالية..

 
إعلانات مباريات الوظائف
القوات المسلحة الملكية تعلن عن مباراة توظيف أكبر عدد من ضباط الصف خلال السنة الجديدة

الداخلية توجه مراسلة إلى جميع الجماعات الترابية لتحديد الأشباح وإطلق اكبر مباراة توظيف

تلاعبات رؤساء جماعات وملف الأشباح يدفعان وزير الداخلية إلى توقيف إجراء مباريات التوظيف بالجماعات

أسماء المؤطرات اللواتي قبلن لتدريس برنامج محو الامية بكليميم(لائحة)

كلميم: مقابلة لانتقاء مؤطر واحد وعشرة مؤطرات ببرنامج محو الأمية بالمساجد

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  دوليات

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون وتقافة

 
 

»  نداء انساني

 
 

»  مقالات

 
 

»  بيانات وبلاغات

 
 

»  شكايات

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  مختارات

 
 

»  الصورة لها معنى

 
 

»  مختفون

 
 

»  الوفــيــات

 
 

»  اقلام حرة

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»  حديث الفوضى و النظام

 
 

»  جمعيات

 
 

»  إعلانات مباريات الوظائف

 
 

»  بكل موضوعية

 
 

»  بكل وضوح

 
 

»  المواطن يسأل والمسئول يجيب

 
 

»  الـهـضـرة عـلــيـك

 
 

»  اجي نكول لك شي

 
 

»  إضاءات قلم

 
 

»  مــن الــمــعــتــقــل

 
 

»  تطبيقات الاندرويد

 
 

»  ارشيف مقالات الشهيد صيكا ابراهيم

 
 
اعمدة اخبارية
 

»  أخبار كليميم وادنون

 
 

»  أخبار العيون بوجدور الساقية الحمراء

 
 

»  أخبار الداخلة وادي الذهب

 
 

»  دوليات

 
 

»  رياضة

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  سـيـاسـة

 
 
بكل موضوعية

5 أكتوبر ، الاحتفال بالمتعاقد ، بضحية أخرى من ضحايا الإرتجال ...

 
رياضة

تركي آل الشيخ يعود لإستفزاز المغاربة بنشر خريطة المغرب مبتورة من الصحراء


نتائج قرعة دور 16 دورى أبطال أوروبا(نتائج القرعة+توقيت الذهاب والإياب)

 
جمعيات
اتهامات مبطنة بالاختلاس للمكتب السابق لمؤسسة الإمام مالك بكوبنهاجن

تقرير حول الدورة التكوينية في الإسعافات الأولية على شكل فرق

ندوة علمية متميزة حول واقع اللغة العربية اليوم بكلميم.

 
ملف الصحراء

جبهة البوليساريو تهدّد وتتوعد منظمي رالي أفريكا إيكو رايس الدولي

 
نداء انساني

دعوة للمساهمة في بناء مسجد حي النسيم بكليميم

 
مختارات
لنحيلي القوام.. هكذا تكتسبون الوزن دون الإضرار بصحتكم

اخنوش وبن جلون ضمن الثلاث الأوائل بقائمة أثرياء المغرب العربي

مخاطر الشيشة لا تقتصر على الجهاز التنفسي..وهذه بعض الأمرض المزمنة التي تسببها

 
مــن الــمــعــتــقــل

معتقل إسلامي يفارق الحياة بسبب..

 
الوفــيــات

وفاة الإطار الوادنوني "حسن باروطيل"

 
النشرة البريدية

 
البحث بالموقع
 
ارشيف الاستحقاقات الانتخابية
 

»  الانتخابات الجماعية والجهوية - 4 سبتمبر 2015

 
 

»  الانتخابات التشريعية 7 اكتوبر 2016

 
 
أرشيف كتاب الاعمدة
 

»  محمد فنيش

 
 

»  الطاهر باكري

 
 

»  محمد أحمد الومان

 
 

»  مقالات البشير حزام

 
 

»  مقالات ذ عبد الرحيم بوعيدة

 
 

»  مقالات د.بوزيد الغلى

 
 

»  مقالات علي بنصالح

 
 

»  مقالات عـبيد أعـبيد

 
 

»  ذ بوجيد محمد

 
 

»  بقلم: بوجمع بوتوميت

 
 

»  ذاكرة واد نون..من اعداد إبراهيم بدي

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»  ذ سعيد حمو

 
 
تطبيقات الاندرويد
"واتساب" يطلق خاصية "صورة داخل صورة" لمستخدمي أندرويد

واتساب يُقدم تعديلاً غريباً في ميزة حذف الرسائل

"واتساب" يمنح مستخدميه ميزات "استثنائية" للحظر والدردشة

خطأ في "واتساب" يستنفد حزمة الإنترنت

 
الأكثر تعليقا
شخصية العدد 27 : الكوري مسرور شخصية العطاء و الوفاء

لائحة بالأسماء والعقوبات التي اصدرتها المحكمة العسكرية بالرباط في حق معتقلي كديم ايزيك

 
الأكثر مشاهدة
لائحة رجال السلطة الغير مرغوب فيهم بالاقاليم الصحراوية

طفيليات العمل النقابي بكلميم

لائحة الشخصيات بالاقاليم الصحراوية الممنوعين من الترشح للإنتخابات التشريعية المقبلة

 
ارشيف مقالات الشهيد صيكا ابراهيم

انقراض لباجدة قادم لا محالة

 

ظوابط النشر في الموقع| أهدافنا| أرسل مقال او خبر| أسباب عدم نشر تعليقك| إعفاء من المسؤولية

  انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة  سكريبت اخبار بريس

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.