للنشر على الموقع المرجو إرسال مقالاتكم ومساهماتكم على البريد الإلكتروني التالي : sahpress@gmail.com         عدم الرغبة في شرب الماء مؤشر على مشاكل في جسمك!             الداخلية توقف عامل بسبب تقربه من سياسيين وفشله في حل لبلوكاج بمجلس منتخب،فهل يطبق هذا بجهات الصحراء؟             بعد تولي شباب لمقاليد جماعة اباينو ،اخيرا سيتم إفراغ الشركة المستغلة لحامة أباينو             جندي يضع حدا لحياته شنقا داخل ثكنة عسكرية             الجيش يبرم صفقة تسلح جديدة مع امريكا لاقتناء منصة متطورة ونظام رصد ،والقمر الصناعي الثاني يطلق قريبا             عاجل..عدم انعقاد الدورة الاستثنائية لجماعة افركط بسبب تغيب الرئيس             سوء التخطيط والتنفيذ يهدر ملايين الدراهم في تطوير البنية التحتية بكليميم(صور)             خروقات وصفقات مشبوهة بالمراكز الجهوية للاستثمار،وإعفاءات تطل برأسها             الطواقم الادارية بالمؤسسات التعليمية تعمق من أزمة "أمزازي" بإعلانها الإحتجاج على الساعة الجديدة             بلطجية يسيطرون على منطقة قندهار ويفرضون إتاوات وسط غياب المراقبة             الوالي الناجم ابهي يحدد غدا الاثنين كموعد لعقد جلسة استثنائية لجماعة افركط             اتهامات من بعض سكان جماعة تكليت لعضو بالمجلس الإقليمي بكليميم بسبب             غرق مركب صيد بسواحل طانطان يحمل 12 بحارًا             الاحتفال بعيد المولد النبوي من الإطراء المذموم، وليس من التعظيم المحمود             الترجي التونسي يفوز بدوري أبطال أفريقيا على حساب الأهلي المصري             رواد الفيسبوك يدشنون حملة سخرية من رئيس الحكومة العثماني بسبب الساعة الجديدة             سكان عبودة بكلميم يناشدون رئيس المنطقة الأمنية التدخل بسبب مصنع للماحيا وسط الحي             رغم تغييره للتوقيت المدرسي..تلاميذ غاضبون يطردون مدير اكاديمية العيون من مؤسستهم(فيديو)             محكمة الاستئناف تصدر حكمها ب 12سنة للصحافي بوعشرين             في اجتماع غاب عنه والي الجهة،الفرقاء يحددون التوقيت المدرسي الرسمي بجهة كلميم وادنون(برنامج)             لحظة اقتحام رجال الشرطة لثانوية ابن بطوطة بالعيون بسبب احتجاجات التوقيت المدرسي            تلاميذ غاضبون بثانوية بالعيون يطردون مدير الاكاديمية مبارك الحنصالي            فوضى بحامة أباينو بكليميم تهدد بكارثة وسط صمت المسؤولين            هذا ما قاله وزير الصحة الدكالي من كليميم عن المستشفى الجهوي الجديد وعن المستشفيات بطانطان واسا وافني            مواطن محتاج يشتكي من ابتزاز عضو ببلدية كليميم له ومنحه مبالغ مالية شهريا            إفراغ اسرة من منزلها ليلا وفي اجواء ممطرة بمدينة إفني           
إعلان إشهاري

 
صوت وصورة

لحظة اقتحام رجال الشرطة لثانوية ابن بطوطة بالعيون بسبب احتجاجات التوقيت المدرسي


تلاميذ غاضبون بثانوية بالعيون يطردون مدير الاكاديمية مبارك الحنصالي


فوضى بحامة أباينو بكليميم تهدد بكارثة وسط صمت المسؤولين


هذا ما قاله وزير الصحة الدكالي من كليميم عن المستشفى الجهوي الجديد وعن المستشفيات بطانطان واسا وافني


مواطن محتاج يشتكي من ابتزاز عضو ببلدية كليميم له ومنحه مبالغ مالية شهريا

 
اقلام حرة

الاحتفال بعيد المولد النبوي من الإطراء المذموم، وليس من التعظيم المحمود


اختفاء خاشقجي..الويل لمن يقول لا في زمن نعم!


مدينة بدون ماء "أكلميم" أنمودجا


المغرب أحسن من فرنسا


كلمة لابد منها السيد النائب…. حزب يعته مدرسة سياسية


دارجة الكتاب المدرسي… خطة إصلاح ام إفساد ممنهج!


هذه المدينة لم تعد تشبهني..


قضية الشافعي طبيب الفقراء.. في الحاجة لحماية الفاضحين للفساد

 
الصورة لها معنى

استغلال سيارة الجماعة في نقل مؤن الحفلات


مراسيم إنزال آخر علم اسباني من الصحراء سنة 1975

 
حديث الفوضى و النظام

علقوه على جدائل نخلة..

 
المواطن يسأل والمسئول يجيب

لقاء حصري وخاص مع رئيس مغسلة الرحمة بكليميم

 
قلم رصاص

في ذكرى مقتل عامل النظافة " أحمد نظيف "

 
بيانات وبلاغات
منتدى العدالة وحقوق الانسان يصدر بيانا بخصوص السطو على الاراضي بكلميم

رابطة المواطنة وحقوق الانسان بالسمارة تصدر بيانا حول احتجاجات معطلي مخيم الكويز

التحالف المدني لحقوق الانسان يصدر بيانا بخصوص الوضع البيئي الخطير بمدينة المرسى

 
شكايات

مشرفي برنامج محو الأمية والتربية الغير النظامية افني يتظّلمون للديوان الملكي

 
دوليات
الجيش يبرم صفقة تسلح جديدة مع امريكا لاقتناء منصة متطورة ونظام رصد ،والقمر الصناعي الثاني يطلق قريبا

دعوة الملك تثير تفاؤلاً وحذراً في الجزائر

الريسوني يخلف القرضاوي على رأس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين

ترامب يحذف موريتان من قائمة الدول الافريقية المستفيدة من المبادرة الامريكية لتشجيع التجارة،بسبب

 
مختفون

نداء للبحث عن مختفي من العيون


نداء للبحث عن مختفي من العيون

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

قراءة في رواية : الحب الآتـــــي من الشـــــــــــرق
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 25 يوليوز 2016 الساعة 21 : 06


بقلم الأستاذ : عالي  بوخــــار

 

منذ شهور وهي مركونة  أسفل الجانب الأيمن من شاشة حاسوبي، منذ تحميلها بملف pdf ، ولأني سمعت عنها مدة خلت، بل قرأت بعض التعاليق عنها بالمواقع الالكترونية، كما جاد علي بعض زملائي من الاساتذة بفحواها : قصة حب بدوية لشاب كان يبحث عن ضالته (ناقة) بين الخيام ....هكذا لخصوها ، ولأن العطلة قد استوت، و شهر الصيام ولى، وتعب التدريس و الامتحانات و التصحيح، استُرِد نوما زادته حرارة الصيف كسلا وجلوسا أمام الحاسوب لتتراءى لي كلؤلؤة تلمع من بين ملفات حاسوبي ...إنها رواية استأذنا الفاضل أحمد بطاح  "الحب الآتي من الشرق"، وأنا المهتم بالبحث التاريخي المحلي ل"وادي نون" تحيي في قراءة هكذا روايات شغفا منذ دراستي بالمرحلة الثانوية بهذا الصنف الأدبي، إذ لم أكن أتردد في التعليق عليها و ابداء بعض الملاحظات حتى لا أقول نقدا أو تقييما أو قراءة، و أنا لست صاحب اختصاص، الأمر نفسه كان مع رواية استاذنا الكبير و كاتبنا و شاعرنا "بيروك النعمة" في روايته "كولومينا" واستسمح في ذلك للأستاذين.

     الحب عنصر حيوي لا يخلو منه أي صنف أدبي، غالبا ما يوظف في البداية لتشويق القارئ حتى وإن لم تكن له نهاية كما هو الشأن، إن لم تخن الذاكرة، في رواية علي الصقلي الشعرية "المعركة الكبرى" إلى جانب "وادي الدماء" كمقررات دراسية ضمن مادة اللغة العربية حينها ، فما بالك برواية حبها عنوان أكثر ما عنوانها حب، حب يتحرك مجاليا، قادم من الشرق، بما يعنيه لنا الشرق في موروثنا الثقافي كمنبع لرموز العشق العربي البدوي بامتياز جميل- بتينة و قيس ـ ليلى وعنترـ عبلة ...و اللائحة تطول شعرا و نثرا .

تأخذك بداية الرواية  "أوراق وجدتها وأنا أبحث عنك في رفوف ذاكرتي" بما يوحي بأنك مقبل على أدب الرحلة التي انطلقت من مدينة كليميم بوابة الصحراء في اتجاه قرية عوينة إيغمان تدرك معها أن رحلتك بالمفهوم الجغرافي عكسية (من المدينة الى القرية )عبر سيارة "لوندروفيل" إذ يكفي الرحلة شرفا أنها انعرجت عند المدرسة القرآنية العتيقة في اتجاه الشرق قبلة أمة محمد و مركز العالمين وصحبة الجدة مؤشر على أن العمل الذي نحن بصدده  متأصل تأصلها ومتقن درجة حكمتها ومتكامل تكامل تجربة الشيخين ومعرفة المعلم و دراية السائق بحرارة محرك سيارته.

ــ على بركة الله تنطلق الرحلة على نغمات الشعر والغناء الحساني في شخص سدوم ما دفع كاتبنا الى أن يهيم في هذا الجو من الطرب وذكريا ت حب بقاموس ( أشلاء قلبي ـ أوجاع ذاكرتي ـ سرير لغتي ـ قلاع مشاعري ـ صرخات خافتة ....) يهز الكيان هز السيارة لجسمه في الطريق غير المعبد ويكتمل شغف القراءة بشذرات لغوية ـ جنسية فائقة الاختيار والسياق ( تنزعي سروال ذكرياتي و تغتصبي عذريتها ، ذاكرة عارية ،المضاجعة ، حمالة النهود ..) إلى جانب اقتباسات بالأسماء و العناوين (جبران ،مرغريت ميتشل، الفيلسوف سارتر ،انشتاين، أبو تمام، ذهب مع الريح ...) تتيقن معها أنك تقرأ عملا لأحد شيـــــوخ (محترفي) الأدب الروائي.

 

ــالزمكان : أُطر هذا العمل زمنيا نهاية القرن التاسع عشر(1891م ) بالمجال الصحراوي البدوي السالف الذكر حيت المكونات التضاريسية حاضرة بقوة : الهضاب (بوغيال) و التلال (تل صغير) والأودية ( أم تكجة) و الربى...ذو التجمعات البشرية على شكل مجموعة خيام (فريك) : الفايجة، خنيك لحمام ، بولفرايج، تيدركيت، المصدل....

ــ الزمن : ليل الرواية  أطول و أكثر شوقا، ولقاء بين العشاق من نهاره الذي يبدأ بالخروج عند الفجر، و العودة للفايجة كلما أذن المؤذن لصلاة العصر، ولا وجود للساعة أو الدقيقة أو  اليوم ما عدى السادس من نيسان كتاريخ،  وحتى المسافة تحدد زمنا بين الصلوات، فصول الرواية التسعة دارت في فصلين متتاليين نهاية الشتاء ومطلع الربيع.

ــ الشخصيات : محورها العائلة الصغيرة السالمة (راقني شرح هذا الاسم ) وأبناءها مربيه وسيد احمد وصفية تم الجدة أم العيد ، المامية ،حسناء، تفرح ، محمد .... شخوص الرواية متكاملة جنسا و عمرا و قرابة ما يجعل الرواية كيانا بشريا (مجتمعا) متكاملا بمسميات صحراوية بدوية .

ــ الشاي : كان الحاضر الأقوى في الفصل بجيماتها الثلاثة وجعلته من اختصاص الفتيات  في حالة حضورهن دون غيرهن : صفية ، الفتاة "الطرشة"، المامية .

ــ اللباس : ركزت الرواية على الملحفة والدراعة، العمامة، السروال(السندباد) ،الخفين....لكنها للأسف تركت بيت القصيد المعشوقة المامية بدون لباس رغم الوصف الدقيق للقوام و حروف الملامح، و للقارئ أن يلبسها ما يشاء من اللباس و الالوان .

 

ــ الملامح : حاضرة بقوة و شبه موحدة على مستوى الذكور، حيث السمرة وقوة البدن (أسمر البشرة ، عريض الجسم ) و السمنة بالنسبة للنساء، عللت سبب ندبة تفرح اتر سقوطها من الحمار، ولم تبرر لنا سبب بثر رِجْلَ الرجل الخمسيني كأن يكون مثلا لدغة أفعـــــــى.

ــالمعجم : هو دليلنا أن العمل متكامل وأن القاموس صحراوي بدوي بامتياز :

 ،القدح، العقال،الشملة، خيمة الشعر، حصير السمار، لكطيفة، الصندوق، السيف، الخنجر، المدفع(بوحبة)، لفريك، أصرمي، بيصة، اكاون، الشكوة، الديارة ...أعجبني الوصف والشرح الدقيق للكثير منها ما يعني أن صاحبنا يكتب مسبقا لغير البدويين وفوق ذلك لا نسجل أية عبارة باللهجة الحسانية، وعبارات من قبيل: تعبئة مضاعفة، أسطوانة ليزر، الشيرا ...تؤشر على حداثة كتابة الرواية .

ــالوصف: كان بارع الدقة وجميل الاسلوب واللغة شمل كل شيء: الأشخاص،الملامح، اللباس (الدراعة) وباقي المكونات من خيمة "الرك و "الشكوة" ولفريك والخيمة بمكوناتها وحتى المشاعر و حالات الارتباك ـ  مثال حالة مربيه في أول لقاء مع المامية: "تلجلج الكلام في فمه واختبأت الكلمات وراء ذاكرته واختلطت الحروف في حلقه ..."

ــ القبيلة : بُعْدُها السطحي ورد في ذكر ايت أربعين و قبيلتي "ايت اوسى" و"ايت لحسن" و"تكنة" أما العميق فتلخصه غزي (الصراع بين من يملك و من لايملك ) والزواج خارج إطار القبيلة التي انتهت قصته الغرامية بموت شكل نهاية للرواية.

ــ المغامرة : ركزها الفصل في خروج مربيه ليلا للبحث عن ناقته الضالة، ممتطيا فرس عمه وحاملا بندقية والده، في ليل كالح السواد، حيث الذئاب و الضباع فاتحة الباب لمغامرات حب أنهته الموت ، وطبعا لم تذكر قطاع الطرق وهذا ذو دلالة عميقة.

ــ الجانب الديني : الصلاة هي الركن الحاضر، الفجر يبدأ به النهار و العصر ينتهي به دون ذكر لعملية الوضوء لأن التيمم هو القاعدة في مخيلة الصحراوي، كما أن صلاة الجماعة غير واردة رغم ذكر الفقيه لحبيب و مسجد الرمل ، والقرآن جاء استدلالا على الزواج برر به مربيه زواجه من خارج القبيلة، وصفية حالة ولوج منصور لقلبها أول نظرة (إن الملوك اذا دخلوا قرية جعلوا عاليها سافلها ...)ما يوحي بثقافة دينية لدى البدو جسدها وصف مهارة السالمة  في تحريكها للسبحة من كثرة الممارسة وتذكر صفية كتَّابها (لمسيد) بالعوينة في سياق استحضار ذكرياتها المنصورية زمن الطفولة .

ــ شجر الاركان : هذا النبات الصحراوي لم يرد ككلأ للماشية ولا مصدرا غذائيا بل مكانا آمنا لكل عشاق الرواية  فتحت ظله و خلفه يجتمع كل العشاق، إذ ما اجتمع حبيب بمحبوبته إلا وكان هو ثالثهم و أمين سرهم وحاميهم من أبصار الاخرين وشاهد على نقاء حب الرواية العفيف، باستثناء وضع مربيه يده على كتف المامية في أول لقاء لا وجود لأي احتكاك جسدي أو ممارسة جنسية أو حتى تحرش أو قبلة.

ــ الحركية : هي سمة الحياة البدوية بالفايجة، وكل التجمعات الأخرى، حيث رحلات الصيد، و تنقلات مربيه الغرامية و الفتيات لجلب الحطب و الماء،  ليبقى سيد احمد وحده الأكثر ميلا للكسل والنوم، الذي بررته سيرورة الأحداث، بتنقلاته الخفية لفريك المامية (تيدركيت)، غير ذلك شخوص الرواية لم تسافر خارج نسق الانتجاع الذي كانت تفرضه الظروف الطبيعية، بحثا عن الماء والكلأ.

ــ الحزن : عنوان لفصل ثالث ارتبط بالأنوثة في شخص صفية، في إطار مقاربة بديعة وتضاد مع أخويها مربيه و سيد احمد، بين الحب المباح للذكور والمحضور على الإناث : ضرب حسن الذي كان يجالس حسناء لأخته فاطمتو جليسة مربيه و قولة صفية :"مجتمع يرفض عواطف المراة ،ويساويها بعواطف الحجر ..."

ــ الشر : جعلته الرواية وراثيا، إذ اقتصر فقط على مباركة من خلال وشاياتها بالعشاق،  ووالدها المختار المترامي على أرض الغير، والمتهم الرئيسي في حرق الحظيرة .

ــ الأرض :وصل عشقها حد الدفاع عنها بحمل السلاح من طرف شاب في مقتبل العمر، ما يرمز لمكانتها في قلب الصغير قبل الكبير، باعتبارها ارث بمنزلة العِرْض ، لا يقبل المساومة ولو بجزء منه.

ــ الزواج : اكتفت الرواية بزواجين متناقضين الأول رمز للفرح لأخت منصور، والثاني على مضض (مأتم) لصفية، أبدع الكاتب  في وصف ليلة دُخْلتها باغتصاب سبقه صفع وحالة فقدان للوعي، بعدها افتراس وحشي لأنوثتها، باقي العلاقات ظلت مشاريع زواج مع وقف التنفيذ ، لكن تم التركيز على نوع من الزواج المتباين السن والمتعدد الزيجات، حالتي تفرح بخليهن وصفية بحمدي ، عموما  الزواج مبكر و بسيط في إطار قبلي، يسبقه لقاء وحديث و تشاور بين الطرفين (حالة تفرح) مع إرجاع قرار الحسم فيه للذكور (حالة صفيه)، الغريب أن مربيه اعتبر الزواج مسألة عمر يتطلب التفكير و التريث في حين حسم زواج أخته في لحظة، لينتهي بطلاق بعد اسبوع، تقول صفية : " الرجال يقدرون أكثر من يحبون ولا يقدرون من يحبهم ..."

ــ المرأة : محور الأحداث هي الأم (السالمة)رمز التضحية والأخت (صفية) وبنت العم (تفرح) و العشيقة (المامية) وقبل ذلك الجدة (أم العيد) ...في غياب تام للأبوة، المرأة همشتها الرواية من خلال اقصاء السالمة من النقاش حول الأرض وترك الأمر لابنها وردت لها ناقة المختار المحكوم عليه بها لصفية هيبتها ومكانتها ككيان لا يجوز عرفا المساس به و لو بدفعه. زاوجت الرواية بين المرأة العزباء والمطلقة (الهجالة) في شخص صفية من منظور ذاتي ومجتمعي تحكمه عقلية البداوة والذكورية حينها.

ــ الخيمة : الفضاء الوحيد الذي احتوى كل أحدات الرواية حلوها و مرها ، الزواج (خيمة الرك) والخصام حول الأرض (خيمة السالمة) في غياب فضاءات أخرى كالمسجد ...

ــ الحب : لخصه في أبهى صوره هذيان العروس صفية على فراش زوجها بحبيبها منصور، و وفاة مربيه فداء نظرة من معشوقته التي كانت محور آخر وصاياه لأخيه فبل أن تنقطع روحه.

ــ قطعة جلد الجمل المدبوغة : هو الخيط الذي سبك به الكاتب خيوط رواية العشق، ولو أن معرفة المامية للجواد الذي قدم به مربيه لأول مرة سبقته، وهو ما يوحي للقارئ الحصيف بأن هناك معطى مخفي ، لتكتمل الرؤية بالحلم الذي أزال ضبابية صورة علاقة الأخوين بالمامية، كان على الراوي أن يبدي خوفا وحزنا لدى السالمة من حلم ابنها ليبرز احساس الأمومة وتنبئها بالخطر القادم، بدل تفسيره بطريقة سطحية في ظل غياب الحكمة في شخص الجدة.

ّــ السحر : ورد في تلاث حالات وارتبط بالعلاقات الزوجية والعاطفية  أكثرها روعة هو الذي كان اشاعة بدافع رحيل فريك المامية بدهاء من سيد احمد، غير ذلك كان مبررا لفشل الروابط الاجتماعية (علاقة مربيه بعلية وزواج صفية بحمدي).

ــ الحياة ـ الموت : الرواية تنبض بالحياة فباستثناء الاشارة الى وفاة علي سالم الغامضة في المقدمة، خلت الرواية من أية حالة  مرض أو مراسم دفن، لتنتهي بموت معلومة لبطل الرواية مربيه مرتين الأولى عشقا والثانية رصاصا ، كما أن الرواية شبه عقيمة إذ خلت من أي حمل أو ولادة، باستثناء رضيعين الأول للناقة الضالة الذي افترسته الذئاب و التأني رضيع أخت المامية ما يرمز لغياب الخصوبة.

ــ القيم : حاضرة بقوة وتعطي القارئ انطباعا رائعا عن المجتمع الصحراوي، تكمن في خجل مربيه من والدته حين ناقشته أمر الزواج، وانكبابه على رأس الشيخ مقبلا إياه، وتقديم يد العون لعائلة المامية في شد حبال الخيمة، رغم أنه كان ضيفا،  وتقديم قدح اللبن للأكبر سنا، ثم الرجال قبل النساء، وهذا وحده يجعل مجتمعنا الصحراوي ذكوريا بامتياز، ودليلنا إقصاء الأم السالمة من النقاش حول الارض معية ابنها و المختار و شيخ ايت اربعين محمد فاضل ، دون نسيان الكرم والجود و حسن الاستضافة والتكافل  كقاسم مشترك بين الجميع مع استبعاد أي حالة سرقة أو كذب أو زنى.

         الحب الآتي من الشرق ...حياة اجتماعية بمنطقة الفايجة نهاية القرن التاسع عشر، حيث الهدوء و السكينة، سبك الأحداث اتخذ بساطة المجال بعيدا عن العصف بذاكرة القارئ، أو إجباره على  التفكير في الحلول والتفسيرات،إذ خصص لكل شخصية فصلا معزولا تتبعها الكاتب دونما المزاوجة بين أحداث وشخصيات و أماكن عدة في آن واحد، أو مزج الغائب بالحاضر باستعمال تقنية الفلاش باك، ما عدى رواية الجدة أم العيد  لقصة والدها مع الضبع التي قطعت السرد لحظة، والذي كان منتظما وخطيا سايرت فصوله منحى الشخوص بدل الاحداث ، فمثلا سيد احمد كان محور الفصل السادس و مربيه الفصلين الثالث و الخامس في حين كانت صفية بطلة لثلاثة فصول الرابع و السابع و الثامن ..

ــ معشوقة البطل المامية تركتها الرواية مكتنفة الغموض، لم يعرف القارئ أي شيء عنها أو عن شخصيتها او حتى عائلتها و فريكها، و اكتفت بوصف قوامها دون ملامحها وحروف جمالها كالخدود والشفتان الصدر ( النهد) والبطن...التدقيق في مثل هكذا يزيد من شوق القراء، و يحرك مشاعر المراهقة حتى عند الشيوخ أمثالي .

ــ وصف الرواية للعراك الذي دار بين مربيه والمختار ( لَكْم مربيه لابن المختار ) كان حداثيا و عصريا بما لا يتماشى و زمن الرواية، الأجدى أن يتخذ الشجار صورة المصارعة ( أردوخ بلغتنا الوادنونية ) أي أن يرفعه للسماء حتى تفارق قدميه الارض و يضرب جسمه بها .

ــ الامومة في شخص السالمة يلزمها قليل من الدفء، والمحاورة بينها و بين فلذات أكبادها، كتبادل الأسرار مع ابنتها صفية، اختصرتها الرواية في الشق المادي والعمل اليومي (حلب النوق و مخض الشكوة...) .

ــ تشبيه حالة نفسية لأحد الشخوص بالتعبئة المضاعفة إبعاد لذهنية القارئ عن واقع بيئة الرواية التي يفرض أن تجعله يعيش المجال بتضاريسه وزمنه لغة وأسلوبا وتشبيها ومَجازا، ليزداد غوصه في الرواية ويضطر معها كلما أوقف القراءة أخذ تذكرة سفر عبر الزمكان للعودة إلى واقعنا، التشبيه مثلا بجمل هائج ( مغدر) اي شارب لماء المطر ومخرج لذلك اللعاب (الشكوة ) من فمه أفضل بكثير .

ــ مآل شخوص الرواية بقيت مفتوحة، فلا تفرح اكتمل زواجها ولا صفية استرجعت حبها المنصوري، أما بيت القصيد المامية فمجيئها على حمارها إما كهاربة مما ينتظرها  من عقوبة حد القتل من عائلتها وأبناء عمومتها وقبيلتها،  أو مطرودة يزكي فرضية عزمها ــ إن لم يكن من باب الاطمئنان ــ الرحيل مع العاشقين الحي سيد احمد والميت مربيه، لتكون فدية قد تقي القبيلتين حربا ضروسا بدافع قصة حب دوَّنها مربيه بدم كبده الذي تذيل الرواية في مشهد هوليودي درامي يجعل من الموت ثمنا للحب .

هكذا تبدأ رواية أستاذنا الفاضل أحمد بطاح  بحب قادم من الشرق وتنتهي بموت قادم من نفس المكان  .....

                                          ــ  تحياتي ومودتي للكاتب ــ

 

 

 



1253

1






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- تعقيب

ابراهيم اسرير

نشكرك استاذ عالي على المساهمة و نتمنى لك التوفيق .مساهمة ادبية معتبرة

في 27 يوليوز 2016 الساعة 46 : 06

أبلغ عن تعليق غير لائق


تنبيه هام (17 دجنبر 2011 )   : لن ينشر أي تعليق يخرج عن أدبيات النقاش وإحترام الاخر , المرجوا الاطلاع على قوانين كتابة التعليق والالتزام بها حتى لا يحذف تعليقك

إضغط هنا

---------------

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

الجريدة ترحب بمساهماتك من اخبار ومقالات,البريد الرسمي للجريدة

sahpress@gmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



المواطن الجزائري بين العزّة والكرامة والحسرة والندامة

تجارة الجسد في السمارة… الوجه الآخر للمدينة

جماعة أبطيح، واقع مرير ومستقبل مجهول

كواليس محاكمة النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي لأسا الزاك

معتقل جزائري سابق في غوانتنامو يؤكد ان الامريكيين أجبروا معتقلين عربا على إظهار عوراتهم وملامسة أجسا

المهرجانات بالصحراء كالورم السرطاني يتكاثر بخبثه.

دفاعا عن الأراضي المحتلة!

بوكا محمد في ذمة الله بعد الاصابة المميتة التي تعرض لها على مستوى الرأس

من العيون موظفون أشباح بوزارة الصحة وقناة العيون الجهوية

الفتيات المغربيات ممنوعات من دخول الاراضي السعودية

لكم العلم ولنا الدم

من خوارم الثورة الليبية المظفرة

حكاية ثائر محترف

الثورة من "عمل أهل المدينة"

مائة عام من العزلة

حرية الاعتقاد ما بين الاباحة في القرآن والتحريم عند الفقهاء

بويزكارن : من يُوقِف اللجوء القسري لتلاميذ ثانوية الحسن 2 بإعدادية محمد الشيخ ؟

ردالاستاد عبد الرحيم بوعيدة على مخونوه

مقال: كلميم.. وقصة لقب "المفطُوم"

شهادة القاضي





 
إعلان إشهاري

 
بكل وضوح

عزيز طومزين يكتب: وأزفت ساعة الحسم بجهة كليميم وادنون.

 
الـهـضـرة عـلــيـك

الصحراء في الجغرافيا غربية وفي السياسة مغربية

 
اجي نكول لك شي

أحببتك في صمت

 
إضاءات قلم

إلى بلدتي الغالية..

 
إعلانات مباريات الوظائف
أسماء المؤطرات اللواتي قبلن لتدريس برنامج محو الامية بكليميم(لائحة)

كلميم: مقابلة لانتقاء مؤطر واحد وعشرة مؤطرات ببرنامج محو الأمية بالمساجد

مباراة لولوج مصالح الجمارك

للراغبين في الانضمام لصفوف الدرك الملكي..هذه هي الشروط المطلوبة

منصب رئيس (ة) مصلحة بالأكاديمية والمديريات الإقليمية التابعة لإكاديمية العيون

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  دوليات

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون وتقافة

 
 

»  نداء انساني

 
 

»  مقالات

 
 

»  بيانات وبلاغات

 
 

»  شكايات

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  مختارات

 
 

»  الصورة لها معنى

 
 

»  مختفون

 
 

»  الوفــيــات

 
 

»  اقلام حرة

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»  حديث الفوضى و النظام

 
 

»  جمعيات

 
 

»  إعلانات مباريات الوظائف

 
 

»  بكل موضوعية

 
 

»  بكل وضوح

 
 

»  المواطن يسأل والمسئول يجيب

 
 

»  الـهـضـرة عـلــيـك

 
 

»  اجي نكول لك شي

 
 

»  إضاءات قلم

 
 

»  مــن الــمــعــتــقــل

 
 

»  تطبيقات الاندرويد

 
 

»  ارشيف مقالات الشهيد صيكا ابراهيم

 
 
اعمدة اخبارية
 

»  أخبار كليميم وادنون

 
 

»  أخبار العيون بوجدور الساقية الحمراء

 
 

»  أخبار الداخلة وادي الذهب

 
 

»  دوليات

 
 

»  رياضة

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  سـيـاسـة

 
 
بكل موضوعية

5 أكتوبر ، الاحتفال بالمتعاقد ، بضحية أخرى من ضحايا الإرتجال ...

 
رياضة

الترجي التونسي يفوز بدوري أبطال أفريقيا على حساب الأهلي المصري


المغرب تستضيف قرعة تمهيدي دوري الأبطال و”الكونفيدرالية”

 
جمعيات
تقرير حول الدورة التكوينية في الإسعافات الأولية على شكل فرق

ندوة علمية متميزة حول واقع اللغة العربية اليوم بكلميم.

كليميم:تأسيس مركز يوسف بن تاشفين للدراسات والأبحاث من أجل اللغة العربية

 
ملف الصحراء

واشنطن وباريس تعارضان الأمين العام للامم المتحدة بشأن التمديد لبعثة لمينورسو بالصحراء

 
نداء انساني

دعوة للمساهمة في بناء مسجد حي النسيم بكليميم

 
مختارات
عدم الرغبة في شرب الماء مؤشر على مشاكل في جسمك!

إلهان عمر ورشيدة طليب أول مسلمتين تدخلان الكونغرس الأمريكي

المغاربة يتقدمون على الصين واليابان في تصفح الانترنيت بحثا عن

 
مــن الــمــعــتــقــل

الزافزافي يتلو "وصية الوداع" ويطلب دفن جثمانه في أرض الريف

 
الوفــيــات

الشيخ الدكتور سعيد القحطاني صاحب كتاب “حصن المسلم" في ذمّة الله

 
النشرة البريدية

 
البحث بالموقع
 
ارشيف الاستحقاقات الانتخابية
 

»  الانتخابات الجماعية والجهوية - 4 سبتمبر 2015

 
 

»  الانتخابات التشريعية 7 اكتوبر 2016

 
 
أرشيف كتاب الاعمدة
 

»  محمد فنيش

 
 

»  الطاهر باكري

 
 

»  محمد أحمد الومان

 
 

»  مقالات البشير حزام

 
 

»  مقالات ذ عبد الرحيم بوعيدة

 
 

»  مقالات د.بوزيد الغلى

 
 

»  مقالات علي بنصالح

 
 

»  مقالات عـبيد أعـبيد

 
 

»  ذ بوجيد محمد

 
 

»  بقلم: بوجمع بوتوميت

 
 

»  ذاكرة واد نون..من اعداد إبراهيم بدي

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»  ذ سعيد حمو

 
 
تطبيقات الاندرويد
واتساب يُقدم تعديلاً غريباً في ميزة حذف الرسائل

"واتساب" يمنح مستخدميه ميزات "استثنائية" للحظر والدردشة

خطأ في "واتساب" يستنفد حزمة الإنترنت

تعرَف على هاتف "الأيفون" الأكثر شعبية في العالم

 
الأكثر تعليقا
لائحة الشخصيات بالاقاليم الصحراوية الممنوعين من الترشح للإنتخابات التشريعية المقبلة

شخصية العدد 27 : الكوري مسرور شخصية العطاء و الوفاء

لائحة بالأسماء والعقوبات التي اصدرتها المحكمة العسكرية بالرباط في حق معتقلي كديم ايزيك

 
الأكثر مشاهدة
لائحة رجال السلطة الغير مرغوب فيهم بالاقاليم الصحراوية

طفيليات العمل النقابي بكلميم

لائحة الشخصيات بالاقاليم الصحراوية الممنوعين من الترشح للإنتخابات التشريعية المقبلة

 
ارشيف مقالات الشهيد صيكا ابراهيم

انقراض لباجدة قادم لا محالة

 

ظوابط النشر في الموقع| أهدافنا| أرسل مقال او خبر| أسباب عدم نشر تعليقك| إعفاء من المسؤولية

  انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة  سكريبت اخبار بريس

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.