للنشر على الموقع المرجو إرسال مقالاتكم ومساهماتكم على البريد الإلكتروني التالي : sahpress@gmail.com         بالفيديو:وزير التجهيز والنقل اعمارة يؤكد على ربط طرفاية بجزر الكناري و إحداث..             مغربي يعتلي قائمة الاعبين العرب الأكثر مشاركة في دوري ابطال اوروبا،ومحمد صلاح يتجه نحو إزاحته             وزير العدل يوافق على تمديد اجال تقديم طلبات ضحايا انفجار الألغام             الدرك يعتقل سائق سيارة رباعية الدفع محملة بالمازوط ويصادر محتواها             فوائد القهوة وقهوة البرتقال             بالفيديو..قدماء المحاربين والعسكرين بكليميم يحتجون بالشارع وهذه مطالبهم             وزير التجهيز عمارة يصل بوجدور لإطفاء غضب السكان من انقطاع الكهرباء لأكثر من اسبوع             وزير الداخلية يدعو رؤساء المجالس المنتخبة إلى تسوية الأحكام الصادرة ضد مجالسهم خلال ميزانية2019             بالصور:سلطات طانطان تهدم منزل دون إشعار مسبق             بلدية كليميم توفر خدمة المصادقة على الوثائق يوم السبت كذلك من 15/9إلى 20/10             كلميم: مقابلة لانتقاء مؤطر واحد وعشرون مؤطرة ببرنامج محو الأمية بالمساجد             قتيل ومفقودين في غرق قارب للحركة بشاطيء ميرلفت(فيديو)             انتحار شاب ثلاثيني بالداخلة             وزير خارجية موريتان يجتمع بسفيري المغرب والجزائر ويبلغهما موقف موريتان من قضية الصحراء             وفاة الفنان الشعبي حماد جيجي             المغرب يتراجع على مؤشرات التنمية البشرية والجزائر تتصدر الترتيب مغاربيا             عزيز طومزين يكتب: وأزفت ساعة الحسم بجهة كليميم وادنون.             المغاربة يتصدرون قائمة الحراكة لسنة 2018 بستة ألاف حراك             الأهالي يشتكون انقطاع الكهرباء لأيام في مدينة بوجدور             تعزية في وفاة شقيقة الأستاذ مصطفى مستغفر             قدماء المحاربين والعسكرين بكليميم يحتجون بالشارع            سيول واد الساقية تصل الحاجز الترابي المسمى سد بالعيون            وقفة احتجاجية:اساتذة السلم 9 يقاطعون الامتحان المهني بالعيون ويطالبون بترقيتهم مباشرة            مهاجر بالخارج يكشف فضيحة سد لكريمة بإفني ويفضح خروقات بكليميم ويؤكد "جهة كليميم جهة الفساد            احتراق شاحنة بمنجم بوكراع بالعيون            مرأة تتبرع بكليتها لطفلة سعاد رغم أنها لا تعرفها ومن مدينة اخرى           
إعلان إشهاري

 
صوت وصورة

قدماء المحاربين والعسكرين بكليميم يحتجون بالشارع


سيول واد الساقية تصل الحاجز الترابي المسمى سد بالعيون


وقفة احتجاجية:اساتذة السلم 9 يقاطعون الامتحان المهني بالعيون ويطالبون بترقيتهم مباشرة


مهاجر بالخارج يكشف فضيحة سد لكريمة بإفني ويفضح خروقات بكليميم ويؤكد "جهة كليميم جهة الفساد


احتراق شاحنة بمنجم بوكراع بالعيون

 
اقلام حرة

دارجة الكتاب المدرسي… خطة إصلاح ام إفساد ممنهج!


هذه المدينة لم تعد تشبهني..


قضية الشافعي طبيب الفقراء.. في الحاجة لحماية الفاضحين للفساد


لا فِرار، كما الشعب قَرّر


إني اخترت منصتي يا وطني


رسالة ساخرة لقادة الأفارقة المجتمعين بنواكشوط …..


هل “فبركت” القنوات المغربية مشاهد جمهور موازين الكثيفة؟


العرب واللعب مع إيران

 
الصورة لها معنى

استغلال سيارة الجماعة في نقل مؤن الحفلات


مراسيم إنزال آخر علم اسباني من الصحراء سنة 1975

 
حديث الفوضى و النظام

علقوه على جدائل نخلة..

 
المواطن يسأل والمسئول يجيب

لقاء حصري وخاص مع رئيس مغسلة الرحمة بكليميم

 
قلم رصاص

في ذكرى مقتل عامل النظافة " أحمد نظيف "

 
بيانات وبلاغات
بلدية كليميم توفر خدمة المصادقة على الوثائق يوم السبت كذلك من 15/9إلى 20/10

الاداريون بقطاع التعليم يعتزمون مقاطعة الاجتماعات ورفض التكليفات

هام للتلاميذ وأولياءهم:الدراسة تنطلق فعليا بجميع الأسلاك يوم الأربعاء المقبل 5شتنبر

 
شكايات

مشرفي برنامج محو الأمية والتربية الغير النظامية افني يتظّلمون للديوان الملكي

 
دوليات
وزير خارجية موريتان يجتمع بسفيري المغرب والجزائر ويبلغهما موقف موريتان من قضية الصحراء

المغرب يتراجع على مؤشرات التنمية البشرية والجزائر تتصدر الترتيب مغاربيا

المغاربة يتصدرون قائمة الحراكة لسنة 2018 بستة ألاف حراك

وكالة: فرار 19 شخص من تفريتي كانت تحتجزهم البوليساريو بتهمة التهريب

 
مختفون

نداء للبحث عن مختفي من العيون


نداء للبحث عن مختفي من العيون

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

تأثير الثقافة في حركية التراصف الاجتماعي
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 25 ماي 2017 الساعة 36 : 04


بقلم: عبد الإله محرير



لا يستقيم التنظير الأكاديمي لوضع الإستراتيجيات في معزل عن التحليل الفكري والفلسفي، أي دون فهم طبيعة تفاعل المكونات البشرية داخل المجتمع وضبط جزئيات الروابط التي تجمع بينها، وكذلك المحركات الثقافية والاقتصادية التي تفرز عوامل التجزؤ والتميز في حركية  التراصف الاجتماعي، ومدى تأثير كل مكون في إنتاج الثقافة-الإطار التي تسري على كل الطبقات والفئات والهيئات. لذلك فكل الاستراتيجيات التي لا تؤسس على دراسات خصوصية دقيقة للمجتمع، تأخذ بعين الاعتبار التحليل الفلسفي والفكري، مآلها ضياع الوقت والإمكانيات.

كل التعاريف المتعلقة بمفاهيم الطبقات والفئات والهيئات الاجتماعية تخضع لظروف الزمان والمكان، وللطبيعة الثقافية للمجتمعات، وكلما اقتربت المفاهيم من قوة الإقناع، كلما تقدم الواقع، وتصبح المعاني تلاحق تطور هذا الواقع إلى ما لانهاية.

 فبعد زمن آدم سميت وريكاردو، حيث كانت التراتبية داخل المجتمعات يحددها منطق الطائفية أو فئوية النبلاء ورجال الدين، ظهر مفهوم الطبقات الاجتماعية مع الصناعة خلال القرنيين الثامن والتاسع عشر. وفي خضم صيرورة ملاحقة معاني المفاهيم للتطور، تعاقب بعض الفلاسفة والمفكرين في إبراز خصوصيات المجتمع الصناعي، وتأثيرها في فرز عوامل التفييء والشروط المادية والأوضاع الاجتماعية لتحديد الطبقات الاجتماعية، والبحث عن السبل لإرساء العدالة الاجتماعية.

  كارل ماركس، عرّف الطبقات الاجتماعية حسب دورها في الصيرورة الصناعية، مبرزا أن استغلال الإنسان للإنسان في المجتمع الرأسمالي يفرز طبقتين اجتماعيتين متصارعتين: البرجوازية التي تمتلك وسائل الإنتاج، والبروليتاريا التي لا تملك سوى قوتها البدنية، واعتبر أن تاريخ المجتمعات كله مبني على الصراع الطبقي، وهذا الصراع يقود إلى دكتاتورية البروليتاريا كمرحلة انتقالية نحو مجتمع يفضي إلى ترتيب هرمي على أساس معايير اقتصادية وإنتاجية.

أما بالنسبة ل ماكس فيبر، فإن الطبقات الاجتماعية نسبية في التطبق الاجتماعي، واعتمد مقاربة تدريجية في تكوينها، مع تطور الطبقات الوسيطة التي  تعكس حركية اجتماعية نشيطة لها نفس الحظوظ لامتلاك وسائل الإنتاج.

 بينما بيير بورديو، رأى أن في المجتمعات الأكثر تطورا، يقوم نظام التطبق على مبدأين أساسيين هما : الرأسمال الاقتصادي والرأسمال الثقافي.

لابد من الإشارة إلى أن في السوسيولوجيا، تبقى الدراسات وفية كليا فقط، للمجتمعات التي انبثقت من عمقها الفكري، أما استثمار هذه الدراسات في مجتمعات أخرى أقل تطورا، فهي صالحة في جانبها المتعلق بالإنسان حيثما وجد، أما بالنسبة للمواطن، فالظروف الاجتماعية والثقافية لكل مجتمع تفرض شروطا خصوصية للتفييء والتطبق من جهة، وتحفز في آن واحد، على مسايرة التقدم والانسجام مع الثقافة الإنسانية الكونية، من جهة أخرى، ما يجعل هذه المجتمعات تتقاذف بين الوهم الذي قد يلتقط كحقيقة وبين الحقيقة التي قد تصبح وهما،  أو طابوها إذا خيم على ما يخفيها منطق القوة القاهرة.

انطلقت الانتربولوجيا الحديثة من المنطق الماركسي للتطبق والتراتبية الاجتماعية، لتستعمل مفهوم تقسيم الساكنة انطلاقا من تحقيقات ودراسات متعددة المعايير في تحديد الفئات الاجتماعية والمهنية على قاعدة اقتصادية، كنوع المهنة، المكانة الاجتماعية ومستوى الدخل. واعتمدت نظرية بورديوو في الجانب الثقافي، كعامل أصبح اليوم مؤثرا في تفييء المجتمعات، كمستوى التحضر، التحصيل العلمي، أنماط العيش ودرجة إدراك المعارف الإنسانية المتعارف عليها كونيا.

العالم يعرف تحولات كبرى على كل المستويات، السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، الثقافي وحتى الروحي الذي به اكتملت عناصر التحول الشامل، وبالتالي تغيير البراديغم الكوني. وقد تعصف هذه التحولات ببعض القيم والمفاهيم التي قد تصبح تراثا، بعد أن فقدت تأثيرها في حركية التطبق والتراصف الاجتماعيين.

أمام تعقيدات جديدة أتى بها التحول، تختلف عن سابقاتها، حيث تفكيك المركب، وإتلاف بعض أجزائه، ثم إعادة تركيب ما تبقى من الأجزاء بإدماج عناصر جديدة، نتساءل، هل لا تزال هذه التعاريف والمفاهيم قائمة في ظل الواقع الحالي؟ وبما أن هذه المفاهيم والتعاريف انبثقت ولا زالت تتجدد في المجتمعات المتقدمة، فما درجة تفاعل المجتمعات الأخرى الأقل تحضرا معها؟

بالنسبة للمجتمعات العربية، أثناء الحرب الباردة، كان يتم استيراد التقدم  الإنساني الكوني بعدما يصبح تراثا في المجتمعات الغربية على طريقة "البال"، عكس ما كان عليه الأمر إبان فترة ما قبل هذه الحرب، حيث كان التقدم ينزل في حينه، وتتفاعل معه فئة من المجتمع، تتوسع من حيث الكم والمجال، وتكتسب معايير الفعل الثقافي المنسجم مع التقدم سياسيا، اقتصاديا، تقنيا وإبداعيا، هذه المرحلة أنتجت نخبا في كل المجالات تضاهي مثيلاتها  في المجتمعات المتقدمة.

أما الآن  وفي ظل البراديغم الحالي، لم تعد الوضعية الاجتماعية تشكل حاجزا أمام المعرفة والتحضر، أو أن الانتساب إلى طبقة ما، يعني الانتساب إلى ثقافة معينة. في حين أن الطبقات الاجتماعية قد اندمجت في ما بينها وتجزأت على أسس ثقافية، ما أدى إلى انتقال الصراع من الاقتصادي والاجتماعي إلى الثقافي،  حيث تجزيء كل شيء، وتفكيك المركب بالتبسيط العشوائي واللاعقلاني الذي  لم يكن ليراعي الروابط المنطقية للمركب، حيث فقدان الاشتغال الكلي لهذه المجتمعات  لحساب التفتيت الذي  قاد إلى وضعيات لا تطاق بعدما انهارت أركانها، وسيطرت العاطفة على العقل، علما أن العقل هو وسيلة للتحليل والتمييز بين الحقيقة والوهم، ولتفكيك الوضعيات الملتبسة بين الموضوع والشيء.

من المفيد، التطرق إلى نموذج المجتمع الفرنسي، نظرا لعدة تقاطعات سوسيوثقافية بينه وبين المجتمع المغربي.

فسوسيولوجيا الممارسات الثقافية في المجتمع الفرنسي، مند سبعينيات القرن الماضي، يحكمها التناظر الهيكلي لفضاءات الوضعيات الاجتماعية وأنماط العيش. بهذا الخصوص هناك دراستان متعلقتان بالطبقات الاجتماعية والممارسات الثقافية، الأولى أنجزت سنة 1973 والثانية سنة 1997، ويبدو عند المقارنة بينهما بحسب الخبراء، أن الممارسات الثقافية لم يطرأ عليها أي تغيير من حيث سلطة الترتيب الهرمي الاجتماعي واستهلاك الأمتعة والخدمات الثقافية، فهي تعكس باستمرار مواصفات التطبق الاجتماعي، لكن حصيلة دمقرطة الثقافة، تبقى محدودة بشكل ملموس.

 أما اليوم وبعد عقدين على الدراسة الثانية، يعرف المجتمع الفرنسي،  تراجعات على مستوى دمقرطة الثقافة، وهذا أقرب إلى التعريف الماركسي للطبقات الاجتماعية، أي أن الذوق السائد هو ذوق الطبقة السائدة، أما الأذواق و الممارسات الثقافية للطبقات الشعبية، فيسيطر عليها الوعي بعدم شرعيتها. لكن تراكم الوعي الجمعي، عبر التاريخ، للمجتمع الفرنسي ‘يمكِنه دائما من احتواء الإفرازات غير المتوقعة. وهذا ما أبانت عنه الانتخابات الرئاسية لماي  2017، حيث لا تنازل عن الركب الإنساني الكوني ولا تراجع عن تراكمها الثقافي، ونستحضر في هذا السياق جان جوريس حين قال: " بتقدمه نحو البحر يبقى النهر وفيا لمنبعه".

بالنسبة للمجتمع المغربي، تتسم مراحل صيرورة التطور بمصاحبة التراث للتقدم بشكل موازي لا يخضع لمنطق التجويد والصقل- وصفها عبد الله العروي "بالثقافة التقليدية الحية"- علما أن منطق التطور يقتضي أن يكون التقدم تطويرا للتقليدي في صيرورة دائمة. بمعنى أن التقليدي هو منبع التقدمي، والتقدمي امتداد للتقليدي الذي يصبح تراثا في هذه الحركية المتواصلة . كما قال ادوارد هيريو: " التراث  اليوم كان تقدما بالأمس، والتقدم اليوم سيصبح تراثا  في الغد".

البرجوازية كانت برجوازيتين: حداثية وتقليدية، تجمعهما مصلحة المال والجاه والسلطة، في حين أن الطبقة الكادحة لم تكن ترى في البرجوازية عدوا لها، بل ولا حتى خصما اجتماعيا لها، ما يعني أنه لم يسبق للبروليتاريا أن كانت موجودة، لسبب بسيط هو افتقادها الوعي بأنها تشكل طبقة، في غياب العناصر الأساسية التي تفرزها المجتمعات الصناعية المتقدمة.

أما ما يصطلح عليه بالطبقة المتوسطة فلم تكن سوى نخبة وسيطة لها طموح الاغتناء، وتحظى باهتمام الطبقة البورجوازية  المركبة، بهدف استراتيجي يرمي  تدريجيا، إلى نسج روابط بين الطبقتين في حدود الممنوح دون صراع، كمرحلة انتقالية إلى النمط النيابي والانتخابي.

فالانتقال إلى هذا النمط دون التأهيل الثقافي والفكري والأخلاقي المرتبط بقواعده، واستفحل الأمر بتسرب بعض التيارات الدخيلة التي  وجدت لها موطأ قدم في الأوساط الهامشية والمقصية التي شكلت محور ما سمي  بالربيع العربي،أدى إلى إنتاج ثقافة جد مؤثرة في حركية التراصف، حيث المتاجرة في الانتخابات وفي الممنوع وفي الدين، كوسائل للاغتناء السريع بالنسبة للطبقة الفقيرة على حساب بعضها البعض، في غياب استراتيجيات توفر الطموح والإمكانيات للخروج من دائرة الفقر بمجهود ذاتي. وبما أن سلطة المال لها تأثير داخل المجتمع، ومن يكسبه يصبح في مكانة النموذج حتى في السلوكات المتخلفة، توسعت دائرة التخلف الجهل والركاكة في التعامل.

هذا النموذج أنتج ثقافات هجينة لا منابع فكرية ومعرفية لها. تستقطب من كل الطبقات والفئات الاجتماعية ، وتصبح هي المنتج للثقافة والمروج لاستهلاكها بالوسائل التي تمتلكها من مال ونفوذ وسلطة وشراسة، وتعتمد التحليل البسيط بدل المركب، وتحمل الأخطاء والمسؤوليات للآخر دون تحديد العلاقة السببية، تستوهم التقدم والحداثة بشكل مشوه وبعشوائية، وتجعل من التخلف هوية.

نحن أمام نمط إنتاج ثقافي يرتكز على البكاء واللغط والكسل وضياع الوقت والاستهزاء من الذات عبر الآخر، والتعسف المتبادل بين الأفراد، والنبش في التراث وإحيائه بحذافيره، ودغدغة المشاعر،  وتبني التقدم والعلم والتكنولوجيا الحديثة وتسخيرها في خدمة  التخلف وتكريسه، حيث أصبح الجاهل يجرؤ على إعطاء النصيحة، والعارف يخضع لنزوات الجاهل، في إطار سيادة سلطة الفقر والبؤس والفشل، التي جعلت من الفقر ميزة  وهمية ، وصفة ملتبسة ترفع معنويات من ابتلي به، وهذا هو جسر المرور من الفقر الاجتماعي إلى الفقر الفكري والثقافي. نعم يجب احترام الفقير والعمل على إخراجه من دائرته، في إطار استراتيجيات ذات جدوى وقابلة للتنفيذ، لكن إيهامه بأن الفقر جميل ورائع ومرتبط بالسعادة، فهذه قمة الخبث.

يقول إدغار موران: " الذكاء الجماعي في حاجة الى الذكاء الفردي، والذكاء الفردي في حاجة إلى الذكاء الجماعي". نعم يطبق هذا المعنى إذا كان المجتمع قد اكتسب عقله الجماعي، أما إذا كان المجتمع تحكمه عاطفته الجماعية، واعتمدنا  كمقياس، الأشياء بخواتمها وبمردوديتها، يتحول الذكاء إلى غباء،  ويصبح الغباء الفردي يغذي الغباء الجماعي، والغباء الجماعي يقوي ويشرعن الغباء الفردي، وبذلك، يشرع المجتمع في إنتاج ثقافة غبية عبر الفرد، وتنقل إلى الجماعة التي تعيدها إلى الفرد كقوة تفرض على الآخرين التحلي بالغباء، ويصبح الغباء أكثر مردودية معنوية ومادية، بينما الذكاء يؤدي إلى وضعيات معنوية ومادية صعبة، ويصبح الغباء فاعلا في التراصف الاجتماعي، وهذا لا يعني أن غباء اليوم كان تقدما بالأمس، أو ان ذكاء اليوم سيصبح غباء في المستقبل، لكن بالذكاء يتدرج التراث تقدما، وبالغباء يبقى التراث حيا ولا يتقدم.

كل هذا، له تأثير على سلوكات الفرد في تفاعله مع الجماعة، والفرد في المجتمع هو الأصل، نفسيته حاسمة في إفراز عوامل التراصف داخل المجتمع، ما يحيلنا على أهمية أحاسيسه داخل الجماعة، ونفترض منها الإحساس بذنب وهمي مفترض بدون موضوع ولا سبب، الإحساس بارتكاب خطأ غير موجود أصلا، وهذا الإحساس ناتج عن الانكسار واليأس،. الذي يدخل في ميكانيزمات التعويض عن النقص، والنقص هنا قد يكون فرديا أو جماعيا، يجسده الانكماش أمام النموذج الناجح والمعترف  بنجاعته كونيا، لكن الثقافة الدخيلة تعتبره معاكسا للهوية.

انعدام صفات فنية وإبداعية في تكوين الفرد، كالهوايات وكل ما يبرز المهارات، يجعله لا يحس بوجوده إلا إذا  أخطأ أو ارتكب أفعال تثير الانتباه، ويصبح إحساسه بالوجود مبنيا على الخطأ، وبدون خطأ فهو غير موجود. فإذا عبّر ديكارت عن أول يقين يقاوم الشك المنهجي، بمقولته الشهيرة:" أنا أفكر، إذن أنا موجود" ، فبالإحساس باستحالة القدرة على الفعل الثقافي الناتج عن العقل، تتحول المقولة إلى: أنا مخطئ، إذن أنا موجود.

و في كل الأحوال، لم يعد الإحساس بالوجود يضمنه التفكير فقط، بل القدرة على تجسيد الأفكار هي التي تولد الإحساس بالوجود. ترى دائما الفنان يدرك الإحساس بالوجود حين يجسد فكرة في لوحة أو نحت أو لحن... والرياضي حين يحقق رقما قياسيا، وكذلك المفكر حين ينجز فكرة أو نظرية، تخدم المجتمع، و قد يكون الإحساس بالوجود فرديا، جماعيا، مجتمعيا، قوميا أو إنسانيا، لكن الثقافة الشفوية تجعل دائما من الإبداع وتجسيده عبثا وصبيانية.

إن طبيعة التحولات لم تعد تنتج نفس التخطيطات الذهنية، وأسس التجارب السابقة لم تعد قائمة بالشكل الذي وضعت به، ولا الظروف التي جاءت فيها، و الاستفادة منها باتت تتطلب قدرات ذهنية متطورة ومتحررة من الميتولوجيات، لاستدراك الفارق الزمني بينها وبين المشاريع الحديثة.

لم يعد الوقت يسمح بتأجيل الحسم في الاختيار المناسب لطبيعة المجتمع، ووضع كل ما هو غير مناسب في مكانه المناسب، والمناسب لا يقاس بالكم، فنحن أمام مسار مجتمع عريق، له تراكمات على مستوى الثقافة الإنسانية الكونية، ما يجعله لا يزيغ عن الركب الإنساني الكوني، فبقدر انعكاس هذه الثقافة على جودة التقدم، فإنها بالمقارنة مع المجتمعات العربية، تشكل استثناء حافظ به المجتمع المغربي على خصوصياته وتاريخه وحصانته واستقراره، لأن الحقيقة الثابتة في المجتمع المغربي هي أن الفقر يبقي اقتصاديا واجتماعيا، ولم يسبق له أن كان ثقافيا.

 المجتمع المغربي ينسجم ويساير التقدم والحداثة بحكم موقعه الجغرافي، ولا ينساق وراء التيارات الدخيلة على ثقافته. ما يحتاجه، سوى إصلاح الثقافة وإعادة تقويمها، و ذلك لتجويد التواصل و تحصين نظام التناضد والتراصف داخل المجتمع ضد كل أشكال التطرف والعبث و الانحطاط. وهذا رهين بوضع استراتيجيات متعلقة بالتربية والتعليم، عمقها فلسفي وفكري وأجرأتها أكاديمية، في إطار نهضة على مستوى المدرسة، خصوصا مناهج و برامج التعليم الأولي الذي يجب أن تحفز  التلميذ على اكتساب امكانيات التأمل والتعبير والتفتح و المبادرة. وكذلك تجويد آليات الرقابة المتعلقة بالمجالات الثقافية و الفنية، وإخراجها من دائرة التخلف والغباء.



1573

0






تنبيه هام (17 دجنبر 2011 )   : لن ينشر أي تعليق يخرج عن أدبيات النقاش وإحترام الاخر , المرجوا الاطلاع على قوانين كتابة التعليق والالتزام بها حتى لا يحذف تعليقك

إضغط هنا

---------------

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

الجريدة ترحب بمساهماتك من اخبار ومقالات,البريد الرسمي للجريدة

sahpress@gmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



رئيس غرفة الصناعة التقليدية بإقليم السمارة

الوزير الأول يقر بنهب الرمال وانتشار المقالع العشوائية

السيدات الأول في موريتانيا حاكمات من وراء ستار:إحداهن طردت من القصر الرئاسي وأخرى سجنت

محمد لمين الراكب ، رئيس" جمعية العائدين للوحدة والتنمية بالسمارة"

مدينة الداخلة في واد و المجلس البلدي في أخر

الفساد ينخر مركز البريد بمدينة الداخلة

تجاهل وزارة الصيد لرسائل ومشاكل مهنيي القطاع واحتجاجات تلوح بالافق

مختطف عمال الإغاثة الإسبان يخسر استئنافه في موريتانيا

القدرات العسكرية للجيش الجزائري تقلق اسرائيل

ظاهرة الأمهات العازبات في المغرب انحلال أم فقر وجهل؟

امازيغ الصحراء بين اسطورة المغرب الفاسي...وهزيمة جنوب افريقيا

الجريمة الثقافية في الجنوب المغربي منطقة بويزكارن نموذجًا

حوار مع المخرج أشرف بزناني - بوجدور

بلاغ صحفي : جمعية الشعلة للتربية و الثقافة فرع بويزكارن

الانتخابات البرلمانية... وموسم الشعارات... ؟!

الثقافة في الصحراء...شيء من أدب الجنوب

ملامسة ومقاربة للسؤال الثقافي بالمغرب

مستشار وزير الثقافة يهين الصحراويين ويتنكر للتراث الصحراوي باسم الوزير

ثورة " حسن الدرهم"

قراءة سوسيولوجية لوصايا جدي‎





 
إعلان إشهاري

 
بكل وضوح

عزيز طومزين يكتب: وأزفت ساعة الحسم بجهة كليميم وادنون.

 
الـهـضـرة عـلــيـك

الصحراء في الجغرافيا غربية وفي السياسة مغربية

 
اجي نكول لك شي

أحببتك في صمت

 
إضاءات قلم

إلى بلدتي الغالية..

 
إعلانات مباريات الوظائف
كلميم: مقابلة لانتقاء مؤطر واحد وعشرون مؤطرة ببرنامج محو الأمية بالمساجد

مباراة لولوج مصالح الجمارك

للراغبين في الانضمام لصفوف الدرك الملكي..هذه هي الشروط المطلوبة

منصب رئيس (ة) مصلحة بالأكاديمية والمديريات الإقليمية التابعة لإكاديمية العيون

إستدعاء :وزارة العدل: برنامج شفوي مباراة توظيف 524 محررا قضائيا

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  دوليات

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون وتقافة

 
 

»  نداء انساني

 
 

»  مقالات

 
 

»  بيانات وبلاغات

 
 

»  شكايات

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  مختارات

 
 

»  الصورة لها معنى

 
 

»  مختفون

 
 

»  الوفــيــات

 
 

»  اقلام حرة

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»  حديث الفوضى و النظام

 
 

»  جمعيات

 
 

»  إعلانات مباريات الوظائف

 
 

»  بكل موضوعية

 
 

»  بكل وضوح

 
 

»  المواطن يسأل والمسئول يجيب

 
 

»  الـهـضـرة عـلــيـك

 
 

»  اجي نكول لك شي

 
 

»  إضاءات قلم

 
 

»  مــن الــمــعــتــقــل

 
 

»  تطبيقات الاندرويد

 
 

»  ارشيف مقالات الشهيد صيكا ابراهيم

 
 
اعمدة اخبارية
 

»  أخبار كليميم وادنون

 
 

»  أخبار العيون بوجدور الساقية الحمراء

 
 

»  أخبار الداخلة وادي الذهب

 
 

»  دوليات

 
 

»  رياضة

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  سـيـاسـة

 
 
بكل موضوعية

5 أكتوبر ، الاحتفال بالمتعاقد ، بضحية أخرى من ضحايا الإرتجال ...

 
رياضة

مغربي يعتلي قائمة الاعبين العرب الأكثر مشاركة في دوري ابطال اوروبا،ومحمد صلاح يتجه نحو إزاحته


نتائج قرعة دوري أبطال أوروبا (المجموعات)

 
جمعيات
تقرير حول الدورة التكوينية في الإسعافات الأولية على شكل فرق

ندوة علمية متميزة حول واقع اللغة العربية اليوم بكلميم.

كليميم:تأسيس مركز يوسف بن تاشفين للدراسات والأبحاث من أجل اللغة العربية

 
ملف الصحراء

"كوسموس إينيرجي” و”كابريكورن” تنسحبان من التنقيب بمياه الحراء الغربية "

 
نداء انساني

دعوة للمساهمة في بناء مسجد حي النسيم بكليميم

 
مختارات
فوائد القهوة وقهوة البرتقال

العلماء يكتشفون سر مثلث برمودا

تحديد يوم عيد الأضحى المبارك

 
مــن الــمــعــتــقــل

الزافزافي يتلو "وصية الوداع" ويطلب دفن جثمانه في أرض الريف

 
الوفــيــات

وفاة الفنان الشعبي حماد جيجي

 
النشرة البريدية

 
البحث بالموقع
 
ارشيف الاستحقاقات الانتخابية
 

»  الانتخابات الجماعية والجهوية - 4 سبتمبر 2015

 
 

»  الانتخابات التشريعية 7 اكتوبر 2016

 
 
أرشيف كتاب الاعمدة
 

»  محمد فنيش

 
 

»  الطاهر باكري

 
 

»  محمد أحمد الومان

 
 

»  مقالات البشير حزام

 
 

»  مقالات ذ عبد الرحيم بوعيدة

 
 

»  مقالات د.بوزيد الغلى

 
 

»  مقالات علي بنصالح

 
 

»  مقالات عـبيد أعـبيد

 
 

»  ذ بوجيد محمد

 
 

»  بقلم: بوجمع بوتوميت

 
 

»  ذاكرة واد نون..من اعداد إبراهيم بدي

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»  ذ سعيد حمو

 
 
تطبيقات الاندرويد
"واتساب" يمنح مستخدميه ميزات "استثنائية" للحظر والدردشة

خطأ في "واتساب" يستنفد حزمة الإنترنت

تعرَف على هاتف "الأيفون" الأكثر شعبية في العالم

احذر حذف الرسائل على واتس آب

 
الأكثر تعليقا
لائحة الشخصيات بالاقاليم الصحراوية الممنوعين من الترشح للإنتخابات التشريعية المقبلة

شخصية العدد 27 : الكوري مسرور شخصية العطاء و الوفاء

لائحة بالأسماء والعقوبات التي اصدرتها المحكمة العسكرية بالرباط في حق معتقلي كديم ايزيك

 
الأكثر مشاهدة
لائحة رجال السلطة الغير مرغوب فيهم بالاقاليم الصحراوية

طفيليات العمل النقابي بكلميم

لائحة الشخصيات بالاقاليم الصحراوية الممنوعين من الترشح للإنتخابات التشريعية المقبلة

 
ارشيف مقالات الشهيد صيكا ابراهيم

انقراض لباجدة قادم لا محالة

 

ظوابط النشر في الموقع| أهدافنا| أرسل مقال او خبر| أسباب عدم نشر تعليقك| إعفاء من المسؤولية

  انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة  سكريبت اخبار بريس

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.