في هدا الحوار نناقش مع الاستاد الباحت هشام الدللوري وضعية الشان التقافي بالصحراء,اد ابرز ان المهرجانات بالصحراء ورم خبيث يتكاتر باستمرار,مؤكدا في دات السياق ان القائمين على الشأن التقافي انعدمت لديهم الرؤية في توظيف التقافة من أجل خدمة الوحدة الترابية..مضيفا ان التقافة اخر ما يفكر به في الصحراء.
هدا وتجدر الاشارة الي ان العديد من الباحتين ينتقدون الاداء التقافي بالاقاليم الجنوبية ويدقون ناقوس الخطر ..فالابداع والكتابة والكثير من الفنون بدات تنمحي بهده الربوع..كما ان الصحراء بحاجة ماسة الي حوار منكشوف منن اجل وضع النقاط على الكثير من الحروف.
* هناك ازمة في تدبير الشان التقافي بالاقاليم الجنوبية كيف تنظرون الي هدا المعطى .
حين ننظر الي خارطة التقافة بالاقاليم الجنوبية نصاب بالدهشة والحيرة في انه بالرغم من وجود مساحات شاسعة من التنوع التقافي الشفوي والكتوب..ووجود هوامش من الحرية المطوقة احيانا.لاتزال البقع السوداء( تقافيا) يزداد حجمها بوتيرة سريعة .اصواتنا الابداعية تلهت وراء السراب الدي يتجلى في البرامج والشعارات الكادبة التي ترفعها الموسسات التقافية بالجنوب.
ان الازمة حقيقية ولا احد يشك في دالك..وهي ازمة مدبرة حتى لا تتشكل بهده الاقاليم طبقة " انتليجنسيا" تعيد ترتيب البيت التقافي الداخلي,وترسم لنفسها طريقا صحيحا يجمع كل اشكال التقافة الصحراوية في وحدة تؤمن بالتعدد والاختلاف .لكن لا احد ممن يديرون الشان التقافي يحمل هدا الحلم وهدا الطموح لغاية في نفس يعقوب.
* المهرجانات الصحراوية لا تخرج عن نطاق الفلكرة ولا تجسد القيم التقافية الحقيقية لتنوع بالصحراء فما تعليقكم علىلا هدا الامر؟
من ضمن تجليات هده الازمة,تفريغ الاعمال الابداعية الجادة والملتزمة بقضايا الصحراء من حولتها التنويرية والتوعوية وتصريفها وتحويلها الي مهرجانات غنائية صرفة تحت رعاية الموسسات الكفيلة بالتنمية متابعة ومراقبة,واخص بالدكر المبادرة الوطنية لتنمية البشرية ووكالة الجنوب لتنمية واسميهما في هدا المقام بمتعهدي /ممولي الحفلات.
في هده الفترة بالذات يوليوز وغشت يصبح المهرجان بالصحراء متل الورم سرطاني يتكاثر خبثه وانتقامه حتى اصبح لكل اقليم ومدينة وقرية وقبيلة وفخد وعرش وولي صالح وفلان وعلان مهرجانه الخاص..ألا يعني كل هدا استهدافا للوحدة التقافية التي على اساها تبنى الوحدة الترابية؟
ليس باسم الصخب والموسيقى وترويج القيم الدخيلة المشبوهة نرفع الشان التقافي بالاقاليم الصحراوية,بل نقتلها بتلذذ.وليس مهمة ووظيفة المبادرة الوطنية لتنمية البشرية ووكالة تنمية الجنوب هي احياء المهرجانات والحفلات الموسيقية..بل مهمتها وهدفها الرئيس تدعيم البنى التحتية والفوقية لهدا المجتمع.
عندما تصبح هده المهرجانات بالصحراء مخدرات اعلامية معولمة,وتصبح اقوى من الافيون والحشيش وجبت في حقنا كلمة لا قولا وفعلا.
* من المسؤول عن تردي الوضعية التقافية بالاقاليم الجنوبية؟
من المسؤول عن تردي الوضعية التقافية بالجنوب حتى اصبحت كارثة؟
سؤال يتكرر باستمرار فاستحق بدالك صفة الاعتيادية والاطراد..فأن تعين الجهة او الجهات المتورطة في هده الازمة من قريب او بعيد,يعني ان نقيم القصاص والحال انه في هده الاقاليم كما في باقي اقاليم المغرب عادة ما يفلت المسؤول من المتابعة والمساءلة الادبية والاخلاقية والقضائية,وقد حصل هدا الامر اكثر من مرة .والادهى ان تتم تحت غطاء سحري ترقيته او استبداله اقليما باقليم..فلمادا اذن نبحت عن المسؤول عن خلق الازمة التقافية فالاحرى بنا جميعا في متل هده الظروف والشروط ان لا نبحت عن واضع السم في الشراب بل نعمل بصرامة على عدم تكرار هدا الوضع,وان نعمل على تدميرألات الفساد التقافي.
* ولمادا لم توظف التقافة المحلية في خدمة الوحدة الترابية بالصحراء المتنازع عليها؟
باختصار لانعدام الرؤية والتصور المنهجي الواضح لتحقيق هدا الهدف المتمتل في الوحدة الترابية,واضيف تحت مسؤوليتي لوجود سماسرة كبار يتاجرون بالرمل وبالارض ولا يهمهم من الوحدة غير ما تدره عليهم من مكاسب.
الصحراء الاسبوعية
-*استاد للغة العربية بثانوية الامام مالك بتغمرت
* يحصر رسالة دكتوراه وطنية في التواصل وتحليل الخطاب.
* صدر له ديوان شعر مشترك تحت اسم '' سبع سماوات وصحراء واحدة '' سنة
تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
1- فران سالم
سالم
كلمة حق تقال عن هدا الحوار ان الصديق والاستاذ هشام الدللوري اثلج صدورنا بافكاره النيرة ونطلب منه المزيد من نشر تقافة فكرية حضارية وتتقيفنا بما انعم الله عليك
تحية حب ومودة من امام الفران الغني عن التعريف...
أحيي صاحب الموقع على اهتمامه بنشر الثقافة بمعناها العام بالتوعية السياسية وبالتوعية الثقافية لتربية المواطن اليقظ والمدرك لحقائق الأشياء أي كيعرف شحال فالساعة ، وتلك لعمري هي الرسالة الحقيقية الحضارية للمثقف العضوي الفاعل .
كما أثمن عاليا موضوع أو استجواب الدكتور هشام الذي انتقل فيه الباحث من رصد الخطاب إلى تحليل الواقع وتصويره كما هو/Telquel ، واقع مهرجانات الفرجة أو " مهرجانات عبو سكوبي " كما سماها أحد المثقفين من مناضلي مستي بجبال الأطلس الصغير غير بعيد عن إفني .
وليسمح لي الموقع وكذا الدكتور هشام ليس بالتعليق ولكن بالمشاركة المتواضعة بما يلي :
1 ) خوف المسيطرين على الشأن العام ( منتخبي المجالس بأنواعها المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية ) والمسؤوليــن على الاقتصاد ( الماسكين باقتصاد الريع وبقية الامتيازات ... الخ ) والمكبليـن للمجال الاجتماعــــي ( أصحاب وأرباب الصالات الكبيرة المفروشة لحشد محبي الولائم وعاشقي الزرود ... الخ ) خوفهم من الأنتيليجينسيا أي النخبة المثقفة يجعلهم يختزلون المهرجان أو المهرجانات ويقصرونها على الشطيح والرديح وإزعاج المواطنين حتى الرابعة صباحا طيلة فترة ما يسمى بالمهرجان .
2 ) مموني " مهرجانات عبو سكوبي " بأموال المبادرات التي أبدعها الملك الشاب وأرادها أن تكون لتنمية البشر وإعداده للمستقبل وتلقين الشباب الواعد وتعليمه ما غدا يندثر من المهارات مثل كيفية الاهتمام بواحات النخيل وطريقة المحافظة على شجرة الأركان ( التذكير والزبر والشذب و ... و الخ ) مدراء ومسؤولو هذه المبادرات وهذه الوكالات التي تحول أموال دافعي الضرائب إلى حقائب مطربات ومغنيات الفرجة المجانية للضحك على البسطاء/البؤساء والمستلبين والمسلوبين بالرديء من الأغنية الشرقية من مدغدغي العواطف ورافعي شعار ليس بالإمكان أبدع مما كان .
3 ) من المسؤول عن هذه البشاعة وهذا التردي بالترويج لثقافة الهزالة والهعر والهراء ، إنهم بعض المسؤولين من الحرس القديم المتمثل في بعض القواد والباشوات والعمال والولاة والمنادبة الإقليميين والجهويين المناصرين للحثالة رقم ( 1 ) أعلاه والراغبين في تكديس الأموال الفاسدة واستمرار الوضع المزري بإبقاء ما كان على ما كان ، الخائفين من التغيير مساخيط هذا الوطن من المرتشين والبيروقراطيين مغتصبي الطفولة والفرحة وقاتلي الحب والدائسيـن على كل ما هو غض ويافع وجميل وواعد ، إنهم أعداءك ياوطني .
4 ) إن المقارنة بين النخبة المثقفة والبسطاء الأغبياء يصدق عليها قول الشاعر :
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعـــم
ومعناه للوصول إلى النتيجة أن الدكتور هشام المثقف الناضج المهموم ومن على شاكلته كصاحب الموقع الأبي من العقلاء الذين يشقون ويحزنون بعقولهم وبقلوبهم وأفئدتهم وهم غير مخصوصين وغير محتاجين ، في حين أن الجاهل الشقي الغبي المستلب ( المقولب ) يعيش في أوضاع مزرية ومع ذلك ينعم ويفرح ويرقص مع النشاط حتى شاط ، ويذلك نقول مع القائلين ما في الهم غير لي فاهم .
d'abord un grand salut à notre ami de bonheur l'adorable hicham,
votre analyse de ce phénomène des vestivaux au provinces du sahara était à la hauteur mais ce que nous regrettons pour toi ton absence depuis longtemps malgré vos compétences qui connaissent tout le monde
enfin bravo de nouveau et bon depart ainsi finalité
nous disons à tous les jeunes chercheurs plus plus de éclairssissement
car le travail sérieux mène obligtoirement au succés.
bon courage.
تنبيه هام (17 دجنبر 2011 ) : لن ينشر أي تعليق يخرج عن أدبيات النقاش وإحترام الاخر , المرجوا الاطلاع على قوانين كتابة التعليق والالتزام بهاحتى لا يحذف تعليقك